كواليس
الجبهة الداخلية

نزال يصف الحديث عن معاناة الأسيرات بإساءة ويستدعي الحظر

موقف القيادي الفتحاوي أثار انتقادات واسعة لتجاهله انتهاكات الاحتلال والتركيز على مهاجمة المقاومة بدلاً من الدفاع عن القضايا الوطنية.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أثار الناطق باسم حركة فتح جمال نزال انتقادات واسعة، وذلك بعد أن وصف في تعليق له الحديث عن معاناة الأسيرات وقضايا الشعب الفلسطيني بأنه إساءة.

واعتبر المتابعون تهديد نزال بالبلوك يوثق انحراف بوصلة أبواق السلطة وحركة فتح لصالح معارك جانبية ونبش الفتنة على حساب دماء وآلام الشعب الفلسطيني.

وجاء هذا الموقف الصادم متجاهلاً أن معاناة الأسيرات في زنازين الاحتلال تتطلب تفكيك صمت الإعلام ونصرتهن بدلًا من إشهار سيف التهديد بوجه المتابعين.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه جحيم الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسيرات بالتزامن مع اقتحامات المتطرف ايتمار بن غفير المتكررة لزنازين الأسرى والأسيرات للتباهي بالتعذيب.

وتعتقل إسرائيل حاليا أكثر من تسعة آلاف وأربعمئة أسير بينهم تسعون أسيرة وجميعهم يتعرضون لسياسات التنكيل والضرب والحرمان من أبسط مقومات الحياة الأساسية.

واشتكى عدد منهم من تعرضهم لاعتداءات جسدية وجنسية ممنهجة كما يشتكون من قلة الطعام ورداءته وبسبب هذه السياسات ارتقى العشرات منهم شهداء منذ بدء الحرب.

وأكدت المصادر أن حديث نزال يعكس طبيعة الخطاب الذي يتبناه بعض ناطقي السلطة القائم على التطاول على المقاومة وبث الفرقة والانقسام بعيدًا عن الدفاع عن المعاناة.

ولم تعد التصريحات التي يطلقها المأجور جمال نزال وعدد من الشخصيات المرتبطة بالفصائل الفلسطينية تُعدّ مجرد خلاف سياسي أو آراء تعبر عن معارضة مشروعة ومقبولة.

وتجاوزت هذه التصريحات كل الضوابط الأخلاقية والوطنية لتصبح منسجمة بشكل علني مع الرواية الصهيونية الداعية وتتماهى مع سردية القاتل وفق ما ذكرته الجهات الرقابية.