مؤسسة حقوقية: استدعاء 4 ناشطات في جنين ومصادرة هواتفهنّ وحواسيبهنّ
المصادرة طالت أموالاً ومقتنيات شخصية، واستدعاء أفراد من العائلات ينقل الإجراء من الناشطة إلى بيتها.

كشفت مجموعة «محامون من أجل العدالة»، وهي مؤسسة حقوقية مستقلة، أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية استدعت 4 ناشطات مجتمعيات من مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة وحقّقت معهنّ في نشاطهنّ الميداني.
وأوضحت المجموعة أن الناشطات الأربع يعملن في التعليم المجتمعي والديني، وأن التحقيق تناول هذا النشاط تحديداً.
وأضافت أن الإجراءات لم تقف عند الاستدعاء، بل شملت مصادرة هواتف وأجهزة حاسوب وأموال ومقتنيات شخصية، واستدعاء أفراد من عائلات الناشطات.
ولم يصدر عن الأجهزة الأمنية تعقيب على ما أوردته المجموعة حتى لحظة النشر.
المصادرة تبقى بعد أن ينتهي الاستدعاء
الاستدعاء له وقت ينتهي، أما مصادرة الهاتف والحاسوب فتمتدّ إلى ما بعده بلا موعد معلوم.
والجهاز المصادَر في حالة معلّمة أو مرشدة ليس متاعاً شخصياً فحسب: عليه أسماء الطالبات وأرقام أوليائهنّ ومواعيد الدروس وموادّها. فقدانه يوقف العمل نفسه لا صاحبته وحدها.
ومصادرة الأموال تضيف بعداً آخر، لأنها تمسّ ما تعيش منه الأسرة يومها. وهذه ثلاثة آثار تقع فوراً، بصرف النظر عمّا ينتهي إليه التحقيق لاحقاً.
حين يتّسع الإجراء إلى العائلة
استدعاء أفراد من عائلات الناشطات يغيّر طبيعة الإجراء: لم تعد أمام جهة التحقيق امرأة تُسأل عن نشاطها، بل بيت كامل يُطلَب أهله.
ومن يُستدعى بسبب صلة قرابة لا تُوجَّه إليه تهمة يردّ عليها، فيبقى بلا مسار قانوني يعرف نهايته. وهذا ما يجعل الأثر يتجاوز الأربع إلى دوائر أوسع منهنّ.
والمعلومة في هذه الواقعة صادرة عن مؤسسة حقوقية تنشر باسمها ويمكن الرجوع إليها، وهي حتى الآن الرواية الوحيدة المعلنة عمّا جرى.


