كواليس
رصد المنصّات

اعتداءات مستوطنين في الضفة تتركّز على أشجار الزيتون المعمّرة والطرق الزراعية

الشجرة التي تُحرق بعد عشرين عاماً لا تُستبدَل بغرسة، والطريق الذي يُغلق بالحجارة يقطع الوصول إلى ما بقي منها.

م
مكتب الرصدمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقتا قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: Khalid abuali · CC BY-SA 4.0

سُجّلت في الضفة الغربية المحتلة خلال 24 ساعة سلسلة اعتداءات نفّذها مستوطنون، تركّز جانب منها على الأشجار المعمّرة والطرق الزراعية وخطوط المياه.

ففي قرية برقا شرق مدينة رام الله أُضرمت النيران في أشجار زيتون معمّرة، وفي قرية دوما جنوب شرق مدينة نابلس حُطّمت أكثر من 20 شجرة زيتون يتراوح عمرها بين 20 و25 عاماً، بينما جرت في منطقة مثلث عبده شرق مدينة دورا مصادرة أراضٍ مزروعة بالزيتون وحراثتها.

وأُغلق طريق وادي قانا بالحجارة غرب بلدة ديراستيا شمال غرب مدينة سلفيت، وخُرِّب خطّ المياه الواصل بين منطقتي يرزا والرأس الأحمر شرق مدينة طوباس.

وشملت الوقائع أيضاً إضرام النار في منزل بخربة الفخيت غرب بلدة يطا جنوب مدينة الخليل، واقتحام ديوان آل الشرفا في بلدة بيتا جنوب نابلس بحماية قوات الاحتلال، والاعتداء على سائق حافلة في مدينة القدس المحتلة.

ولم يصدر تعقيب رسمي إسرائيلي على هذه الوقائع حتى لحظة نشرنا.

لماذا تُختار الشجرة المعمّرة تحديداً

شجرة الزيتون التي تجاوزت عشرين عاماً ليست محصولاً سنوياً بل رأس مال. غرسها من جديد يعني انتظار سنوات قبل أوّل موسم مجدٍ، فإتلافها لا يُسقط دخل عامٍ واحد بل يُلغي مصدر دخلٍ قائماً ويؤجّل بديله إلى ما بعد العقد.

وهذا ما يجعل حرق الأشجار وحراثة الأرض المزروعة مختلفَين في أثرهما عن أي إتلاف آخر: الأوّل يمسّ الموسم، والثاني يمسّ ملكية الاستعمال نفسها حين تتحوّل الأرض المحروثة إلى أرضٍ يُقال إنها بلا زرع.

الطريق وخطّ الماء: ما يُقطع مع الشجرة

إغلاق طريق زراعي بالحجارة لا يمنع المرور فحسب، بل يمنع وصول الجرّار والمياه وأدوات القطف إلى الأرض في موسمٍ تُقاس فيه الأيام.

وتخريب خطّ مياه بين منطقتين ريفيّتين يضاعف الأثر نفسه: الأرض التي لا يصلها الماء لا تُروى، وصاحبها الذي لا يصله الطريق لا يستطيع أن ينقله إليها بنفسه.