إتلاف 630 كيلوغراماً من المانجا الفاسدة في محافظة خان يونس
الكمّية ضُبطت في موقعين منفصلين قبل أن تصل إلى المشتري، وأوّل ما حرّك الإجراء كان شكوى من داخل السوق.

أعلنت مباحث التموين في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة إتلاف 630 كيلوغراماً من ثمار المانجا غير الصالحة للاستهلاك، ضُبطت لدى بائعَين في محضرَي ضبط منفصلين، بالتعاون مع شرطة المحافظة والبلدية.
وأوضحت المباحث أن شكوى وصلتها أثناء متابعة الأسواق أشارت إلى كمّية متعفّنة لدى أحد الباعة في منطقة القرارة، وأن فحصها أثبت أنها لا تصلح لاستهلاك الإنسان، فحُرّر محضر ضبط وأُتلف منها 400 كيلوغرام بالتنسيق مع البلدية.
وأضافت أن 230 كيلوغراماً أخرى ضُبطت لدى بائع ثانٍ عند مفترق الظهرة في معسكر خان يونس بينما كان يعرضها للبيع، وجرى التحفّظ عليها ثم إتلافها وفق الإجراءات المعمول بها.
لماذا يُقاس هذا الضبط بالكيلوغرام لا بالحادثة
ستّمئة وثلاثون كيلوغراماً من الفاكهة ليست كمّية بائع متجوّل: هي حمولة تكفي مئات الأسر، ولو مرّت إلى السوق لتوزّعت على مشترين لا يعرف أحدهم الآخر ولا يعرف مصدر ما اشترى.
وهذا ما يجعل الرقم أهمّ من الواقعة: كلفة الفاكهة الفاسدة لا تقع على من باعها بل على من أكلها، وهي تظهر لاحقاً في عيادةٍ أو مستشفى لا في محضر ضبط.
الرقابة التي تبدأ من شكوى
الضبط الأوّل بدأ ببلاغ لا بجولة تفتيش، وهذا يقول شيئاً عن كيفية عمل الرقابة على الأسواق: التفتيش الدوري يغطّي جزءاً، وما يسدّ بقيّة الفراغ هو من يبلّغ عمّا يراه.
ومعنى ذلك عملياً أن اتّساع الرقابة لا يتوقّف على عدد المفتّشين وحده، بل على وجود قناة معروفة يصل عبرها البلاغ ويُتابَع بعده — وهذه الواقعة مثال على أنها اشتغلت في موقعين خلال يوم واحد.


