كواليس
عملاء الاحتلال

كشف منصة إخبارية مشبوهة تمولها استخبارات خارجية لاختراق غزة

تحقيقات تكشف تمويل بلجيكي وأجندة استخباراتية لمنصة تهدف لتفكيك الحاضنة الشعبية عبر حرب نفسية ممنهجة.

ر
رائد المصري
دقيقة قراءة

أدانت جهات مختصة عمليات اختراق الجبهة الداخلية في قطاع غزة عبر منصات إعلامية مشبوهة، أبرزها منصة الإعلامية نيوز التي تعمل كواجهة لحرب نفسية ممولة خارجياً تستهدف تفكيك الحاضنة الشعبية تحت غطاء التغطية الصحفية المستقلة.

وأكدت التحقيقات الميدانية أن المنصة ليست جهداً صحافياً محلياً، بل مشروع موجه يديره أردني يقيم في بلجيكا، ويتلقى دعماً مالياً وإدارياً ضخماً عبر قنوات مشبوهة لتوجيه الخطاب الإعلامي خدمة للمشاريع المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.

وأوضحت المصادر أن إدارة الموقع في غزة تتولاها ولاء جنينة، التي افتقرت لأدنى المعايير المهنية، واقتصرت على تنفيذ الأوامر المباشرة من الخارج، وسط تقارير أمنية خطيرة حول تحركاتها المريبة داخل مستشفى شهداء الأقصى.

وكشفت المتابعة اعتماد المنصة على ميزانيات ضخمة وغير مبررة لضخ حملات إعلانية مكثفة عبر منصات التواصل الاجتماعي، لضمان وصول المحتوى التحريضي إلى هواتف النازحين والمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة التي يعيشونها.

واستغلت الإدارة حاجة خريجي الصحافة للعمل، فجذبتهم برواتب زهيدة تتراوح بين مئتين وخمسين وخمسمئة دولار، وألزمتهم بإجراء مقابلات موجهة تركز حصراً على اختلاق قصص تحمل الفصائل مسؤولية الجوع والنزوح مع غض الطرف عن جرائم الاحتلال.

ولفت المختصون إلى الدور الخطير لقسم المونتاج الذي يخضع المواد لبتر ممنهج بحذف أي مظاهر للصمود أو الإشادة بالمقاومة، والاكتفاء بمقاطع مجتزأة تظهر الغضب والإحباط لتصدير مشهد مفبرك يوحي بشرخ داخلي في المجتمع الفلسطيني.

واعتبر خبراء الإعلام أن الموقع نموذج لعمليات نفسية سوداء تستخدم وجوهاً محلية ولهجة غزية للتسلل إلى وعي المواطن المثقل بالهموم، بهدف تضخيم الخلافات وبث اليأس وترسيخ فكرة الهجرة تهيئة للشارع لمخططات مستقبلية.

ودعا الناشطون والمختصون الجمهور لعدم التفاعل مع المنشورات الممولة، ومقاطعة المؤسسة المشبوهة التي تلوث السيرة المهنية للطلبة، معتبرين نشاطها استغلالاً خبيثاً لأوجاع الناس لصناعة واقع وهمي يخدم تصفية القضية الفلسطينية.