كيالي: سياسات عباس أضعفت فتح وأدخلت النظام السياسي أزمة
المحلل السياسي يرى أن المؤتمرات الحزبية فشلت في وقف الانقسام وعززت التفكك الداخلي.

رأى الكاتب والباحث ماجد كيالي أن حركة فتح عاشت تراجعاً مستمراً على الصعيدين التنظيمي والسياسي طوال فترة رئاسة محمود عباس، مما أثر سلباً على المشهد الفلسطيني.
وأوضح كيالي في تحليله أن المؤتمرات التي عقدتها الحركة خلال أعوام 2009 و2016 و2026 لم تنجح في معالجة الانقسام، بل خرجت منها أكثر تفككاً وضعفاً من ذي قبل.
ولفت إلى انشغال قيادة الحركة والسلطة الفلسطينية بالحفاظ على مواقع نفوذهما في الضفة الغربية، متجاهلة التحديات الجسيمة التي تواجه المشروع الوطني في ظل الظروف الراهنة.
وبين أن إسرائيل نقضت اتفاق أوسلو وفرضت وقائع جديدة، دون أن تطرح فتح مبادرات حقيقية لإنقاذ المشروع الوطني من الجمود الذي يعانيه منذ سنوات طويلة وممتدة.
ورأى المحلل أن دور منظمة التحرير تدهور بشكل غير مسبوق، إذ لم يعقد مجلسها الوطني سوى دورة واحدة عام 2018، فيما حُلّ المجلس التشريعي وتعطلت الانتخابات لعقدين.
وأكد أن هذه الممارسات أدت إلى استبدال المؤسسات المنتخبة باجتماعات المجلس المركزي، مع التراجع عن إجراء انتخابات عام 2021، مما عمق الأزمة السياسية القائمة حالياً.
وختم بأن هذه السياسات قوضت شرعية القيادة الفلسطينية بمكوناتها المختلفة، وأدخلت النظام السياسي في أزمة خانقة بسبب غياب الإصلاح الحقيقي وتجديد شرعيات الحكم والمؤسسات.



