كواليس
الجبهة الداخلية

السلطة تخطط لإنشاء شركة جديدة لإدارة ملف المحروقات وتسوية الديون

مصادر تربط الخطوة بأزمة الوقود المفتعلة وملاحقة مالك محطات وقود متهم بالتهريب من إسرائيل

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

تتجه السلطة الفلسطينية نحو تأسيس شركة جديدة تابعة لياسر عباس، تتولى مهام شراء وتخزين المحروقات، في خطوة تأتي بالتزامن مع أزمة وقود حادة شهدتها الضفة الغربية خلال الأيام الماضية، فيما تكشف مصادر مطلعة عن خلفيات هذا التوجه الجديد.

وربطت المصادر قرار إنشاء الشركة بالتطورات الأخيرة المتعلقة بصاحب محطات الوقود طارق النتشة، الذي تلاحقه السلطات بتهمة إدخال محروقات مباشرة من شركات إسرائيلية، مؤكدة أن توقيت الملاحقة يتزامن مع التمهيد للشركة الجديدة كحل ضروري للأزمة.

واعتبرت المصادر أن أزمة الوقود الحالية مفتعلة وتعكس سوء إدارة الملف، مشيرة إلى أن نتشة يمتلك شبكة تضم أكثر من ثلاثين محطة كانت تعتمد على التوريد المباشر من الجانب الإسرائيلي خلال أزمات النقص، وهي آلية معروفة لدى السلطة منذ سنوات.

وأوضحت أن الدافع الأبرز وراء الخطة الجديدة هو الأزمة المالية للقطاع، حيث تبلغ ديون هيئة البترول نحو ثلاثة مليارات شيقل، تشمل 1.3 مليار للبنوك المحلية وأكثر من 1.5 مليار للشركات الإسرائيلية الموردة، نتيجة عدم تحويل كامل الإيرادات سابقاً.

وبيّنت أن الشركات الإسرائيلية تحدد سقف مديونية ب800 مليون شيقل، لكن تجاوز الدين لهذا الحد دفعها لخصم جزء من الدفعات قبل التوريد، مما يعني أنه عند تحويل خمسين مليون شيقل تُخصم عشرة ملايين للدين وتُورد وقود بقيمة أربعين مليوناً فقط.

وتقوم الخطة على تأسيس شركة تملك الحكومة 51% منها والقطاع الخاص المقرب 49%، على أن يتولى الشريك سداد الديون المتراكمة واستردادها من الأرباح لاحقاً، وسط مخاوف من رفع الأسعار عبر زيادة هامش الربح لاسترداد الأموال المدفوعة لتسوية الديون.

وكشفت المصادر عن تجاهل رسمي لطلبات نقابة محطات المحروقات بعقد اجتماعات لبحث الدوافع، بينما كثفت السلطة إجراءات الرقابة ومنعت تعبئة الجالونات، في إجراءات تهدف لتهيئة الرأي العام لتقبل الشركة الجديدة رغم شكوك في صحة أرقام التوريد المعلنة.