كواليس
الجبهة الداخلية

مطالبات متصاعدة باستقالة حكومة مصطفى إثر أزمة الوقود

انتقادات واسعة لأداء الحكومة في إدارة الأزمات الاقتصادية وغياب الحلول الجذرية لمشاكل الطاقة والخدمات.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

تتزايد الدعوات المطالبة برحيل حكومة محمد مصطفى في رام الله، وسط تصاعد حاد في الانتقادات الموجهة لأدائها خلال التعامل مع الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالضفة الغربية المحتلة راهناً.

وتفاقمت حدة الغضب الشعبي عقب نقص حاد في الوقود أدى لإغلاق محطات كثيرة وظهور طوابير طويلة، مما أعاد للواجهة الشكوك حول قدرة الإدارة الرسمية على ضبط الملفات الخدمية والاقتصادية الحيوية.

وأكد نائب رئيس الغرف التجارية محمد النبالي غياب القيادة عن مشاكل الناس، معتبراً أن الحكومة استنفدت فرصها دون إيجاد حلول، داعياً إلى وضع استقالتها فوراً على طاولة الرئيس الفلسطيني للنظر فيها.

وتعكس هذه التصريحات تنامي السخط داخل الأوساط الاقتصادية بعد أشهر من استمرار الأزمة المالية وتراجع القدرة الشرائية، فيما يواجه المواطن أزمات تمس مختلف جوانب حياته اليومية بشكل مؤلم ومباشر.

وكشفت الأزمة هشاشة منظومة أمن الطاقة واعتمادها شبه الكامل على الإمدادات الإسرائيلية، رغم صدور قرار بقانون ينص على إنشاء مخزون استراتيجي للطوارئ لم يتم تفعيله بشكل فعلي حتى اللحظة.

وعزت هيئة البترول الأزمة لعوامل متعددة منها التوترات الإقليمية وأزمة تكدس الشيكل في المصارف، غير أن هذه التوضيحات لم تنجح في تهدئة غضب الشارع المتزايد بسبب اتساع فجوة الثقة.

وربط مختصون تفاقم الأزمة بضعف إدارة قطاع الطاقة وخلافات مع رجل الأعمال طارق النتشة، وسط تقارير عن شبهات فساد، بينما أعلنت الحكومة عزمها إنشاء شركة وطنية للمحروقات كحل جديد.

وحذرت صحفية محلية من أن الحلول الإدارية الجديدة قد تزيد الأعباء المالية والتضخم الوظيفي، مؤكدة أن استمرار النهج الحالي يعيد إنتاج الأزمات نفسها دون معالجة جذرية للمشكلات الهيكلية القائمة.