كواليس
الجبهة الداخلية

مثقفون يحذرون من استغلال الاحتلال لحراك 26 يونيو لإشعال الفتنة

أكاديميون وكتاب يرون في الدعوات محاولة لتفكيك الجبهة الداخلية وتحويل الغضب عن العدو الحقيقي لخدمة أجندات إسرائيلية.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

حذر كتاب ومثقفون وأكاديميون من التداعيات الخطيرة لما يسمى بحراك 26 يونيو، مؤكدين أن هذه الدعوات تستغل حالة الإنهاك في قطاع غزة بفعل الحرب والحصار، وتحول المعاناة إلى بوابة للفوضى والاقتتال بما يخدم الاحتلال الإسرائيلي مباشرة.

وأشاروا إلى أن الاحتلال يسعى بعد فشله العسكري إلى الاستثمار في الحرب النفسية وتفكيك الجبهة الداخلية، عبر دعم خطابات تنقل الغضب الشعبي بعيدًا عن مصدر العدوان الحقيقي، مستهدفةً زعزعة الاستقرار الداخلي للمجتمع الفلسطيني المحاصر.

ورأى الكاتب هلال نصار أن الاحتلال يرسم مخططات الفوضى وإشعال الفتنة داخل غزة بهدف تفريغ المجتمع وسلخه عن هويته الوطنية، مستخدمًا أدوات ومليشيات أُعدت خصيصًا لخدمة هذا المسار التخريبي المدمر لوحدة الصف الوطني.

وقال نصار إن الاحتلال يريد إغراق القطاع في فلتان وحرب أهلية بعد عجزه عن تحقيق أهدافه بالقتل والتجويع، معتبرًا أن ما يطرح تحت عنوان الحراك لا يعد كونه طُعمًا يُراد منه استدراج الناس نحو مشاريع تخدم العدو.

وأوضح الكاتب فايز أبو شمالة أن الاحتلال سيعمد لزيادة الضغط الميداني وتقنين دخول الغذاء لتأجيج الغثيان والضيق، في رسالة دعم للمارقين على تاريخ فلسطين الذين يدعون لحراك ضد رجال غزة واستقرارها وصمود أهلها المرابطين.

وذكر أن هذه المحاولات تهدف لكسر عنق غزة ونشر الفوضى ليتسلل العملاء لذبح الأمن الذي يحرص عليه رجال الشرطة، حمايةً للكرامة والشموخ الذي يمثلهم رجال المقاومة الذين يقدمون التضحيات دون انكسار أو تراجع عن مسار الشهداء.

وأكد الأكاديمي حسن القانوع أن التحريض على الاقتتال الداخلي لا ينفصل عن مخططات تمزيق النسيج المجتمعي، مشددًا على أن السلم الأهلي خط أحمر، لأن إغراق المجتمع في صراعات داخلية يمنح الاحتلال مكاسب عجز عن انتزاعها عسكريًا.

ولفت الكاتب علاء الريماوي إلى أن دعوات الحراك حظيت بدعم صفحات إسرائيلية رسمية، مما يؤكد سعي تل أبيب لنقل بوصلة الصراع للداخل، محذرًا من أي تحرك لا يضع الاحتلال خصمًا أول قد يصبح أداة لتفكيك المجتمع الفلسطيني من الداخل.