كواليس
سياسة

محافظة القدس تحذّر من تهديد عشرات البيوت في قلنديا بالهدم

التهديد لا يطال بيتاً بعينه بل شريطاً سكنياً كاملاً، وهذا ما يجعله ملفّ أرض لا ملفّ مخالفات بناء.

ف
فريق تحرير كواليسمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
1 دقائق قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: Hagai Agmon-Snir حچاي اچمون-سنير חגי אגמון-שניר · CC BY-SA 4.0

قالت محافظة القدس، يوم الاثنين، إن عشرات البيوت في بلدة قلنديا، شمالي مدينة القدس المحتلة، باتت مهدّدة بالهدم.

وأوضحت المحافظة أن ما يجري في البلدة يندرج ضمن مخططات وإجراءات إسرائيلية تستهدف المنطقة لمصلحة مشاريع استيطانية وتوسيع السيطرة على الأراضي، بما ينعكس على بقاء السكان الفلسطينيين فيها.

ولم يرد في التغطية تعقيب من سلطات الاحتلال على ما أوردته المحافظة.

لماذا يختلف التهديد الجماعي عن الإخطار المنفرد

إخطار بيت واحد بالهدم مصيبةُ أسرة واحدة، ومسارُه معروف: محامٍ، ومحكمة، ومهلة. أما تهديد عشرات البيوت في بلدة واحدة فيغيّر طبيعة المسألة، لأنه لم يعد قابلاً للقراءة على أنه حالات متفرّقة تراكمت بالصدفة.

والفارق العملي أن الأسرة المفردة تستطيع أحياناً تدبير أمرها داخل بلدتها إن هُدم بيتها، بينما التهديد الواسع يسحب هذا البديل نفسه من تحت الجميع: الجيران أنفسهم على القائمة.

وهنا يصير الحديث عن مستقبل تجمّع سكني لا عن أضرار عائلة، وهو ما نبّهت إليه المحافظة حين ربطت الإخطارات بمخططات تستهدف المنطقة لا بيتاً فيها.

ما الذي يعنيه موقع البلدة

قلنديا تقع شمالي مدينة القدس المحتلة، على الحافّة التي تفصل المدينة عن محيطها. وهذا الموقع هو ما يجعل البيت فيها أكثر من مأوى: هو أيضاً إثباتُ حضور في مساحة تتنازعها مشاريع التوسّع الاستيطاني.

ولهذا فإن أثر الهدم في مثل هذه المواقع لا يُقاس بعدد الغرف التي تسقط، بل بمن يبقى في المكان بعدها ومن يضطر إلى الرحيل عنه، وهو ما حذّرت المحافظة من انعكاسه على وجود الفلسطينيين في المنطقة.