كواليس
الجبهة الداخلية

انتقاد هجوم تيسير عابد على الشقاقي ورموز المقاومة

تحليل يكشف دور شبكة أفيخاي في التحريض وتفكيك الوحدة الفلسطينية عبر خطاب منسق.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أدان محللون سياسيون وإعلاميون الهجوم المتكرر الذي شنه الناشط تيسير عابد، المعروف بانتمائه لشبكة أفيخاي، ضد مؤسس حركة الجهاد الإسلامي الشهيد فتحي الشقاقي، في إطار حملة تحريضية تستهدف قيادات فلسطينية داعية للوحدة.

ووصف النقاد ادعاءات عابد بأنها افتراءات ساخرة تهدف إلى نبش روايات مفبركة حول وصف أتباع الشقاقي بالشيعة، معتبرين ذلك محاولة خبيثة لزرع الفتنة بين فصائل المقاومة الفلسطينية بدلاً من تقديم نقد سياسي موضوعي.

وأشار المراقبون إلى أن أسلوب عابد يعتمد على طرح أسئلة متتالية وصياغات ساخرة تسمح بتمرير اتهامات واسعة دون أدلة، مما يجعل خطابه أقرب إلى التشكيك والتحريض منه إلى النقد المبني على وقائع ملموسة.

ولاحظ المختصون تشابهاً كبيراً في اللغة والمصطلحات المستخدمة في منشورات عابد مع ناشطين آخرين ضمن الشبكة، ما يعكس درجة عالية من التنسيق في نقل الرسائل الإعلامية الموجهة لتأليب الرأي العام.

وذكرت مصادر إعلامية أن عابد ظهر خلال الحرب على غزة مهاجماً للمقاومة علناً، مستنداً إلى معلومات تقدمها شبكة أفيخاي التحريضية، بعد أن كان يعمل سابقاً في مشاريع تمكين الشباب والتدريب الحقوقي ضمن المشهد الليبرالي.

وأكد الخبراء أن انخراطه الكامل في ترويج الرواية الإسرائيلية جعله جزءاً من مشروع إعلامي يهدف إلى تفكيك البنية المجتمعية الفلسطينية وتزييف وعيها، من خلال خطاب يصور الاحتلال كمنقذ والمقاومة كعبء.

وتعمل هذه الشبكة عبر نشطاء هاربين من القطاع وعاملين ضمن آلة الدعاية الإسرائيلية على منصات التواصل، مستغلة الأوضاع الإنسانية الصعبة للتأثير على السلم المجتمعي وتأليب الرأي ضد حماس والفصائل الأخرى.

وشدد المحللون على أن الشبكة لا تقتصر على حسابات فردية بل تشكل بنية دعائية منسقة تُدار من خارج الأراضي، ويُرجح مشاركة جهات أمنية وإعلامية إسرائيلية متخصصة في الفضاء السيبراني والعلاقات العامة العسكرية فيها.