كواليس
الجبهة الداخلية

ضياع غالبية أصول منظمة التحرير في لبنان وسوريا يكشفه تحقيق

غياب السجلات المركزية وتسجيل العقارات بأسماء أفراد أدى لضياع إرث مالي وطني ضخم.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أظهرت دراسة استقصائية اختفاء نسبة تتجاوز التسعين بالمئة من أملاك منظمة التحرير الفلسطينية في كل من لبنان وسوريا، نتيجة تراكمات إدارية غامضة وتداخل في الصلاحيات وافتقار واضح للسجلات الموحدة التي تحفظ الحقوق.

وأشارت المعطيات إلى أن الصندوق القومي الفلسطيني كان العمود الفقري لتمويل المنظمة عبر رسوم ومساهمات جمعت من الفلسطينيين في دول عربية متعددة، مما يجعل هذه الثروة ملكاً شعبياً وليس ملكية خاصة لأشخاص أو أحزاب.

وتعتبر سوريا بيئة شديدة التعقيد للملف العقاري، حيث تملك المنظمة مئات العقارات منها أراضٍ واسعة ومؤسسات تعليمية، لكن الانقسامات السياسية أدت لاستيلاء أطراف معينة وبيع جزء كبير من أصول حركة فتح هناك بطرق مشبوهة.

أما في لبنان فتغيب البيانات الدقيقة بسبب تسجيل الأصول بأسماء أشخاص طبيعيين، ما يسهل انتقال الملكية للورثة أو بيعها في نزاعات قانونية، وهو إجراء يحول المال العام إلى ممتلكات خاصة ويصعب استرداده لاحقاً.

وأكّد مختصون أن التداخل التاريخي بين أموال المنظمة وسلطة رام الله وحركة فتح خلق ضبابية مستمرة، مشيرين إلى صعوبة الفصل بين المال الحزبي والعام في ظل غياب توثيق مركزي دقيق وشامل لكل الأصول المتبقية.

وطالبت جهات وطنية بإنشاء صندوق مستقل لإدارة ما يمكن استعادته من عقارات، لتوجيه عائداتها نحو إعمار المخيمات المتضررة ودعم الفئات الفقيرة، بدلاً من التصرف بها بعيداً عن الرقابة في ظل الأزمة المالية الراهنة.