كواليس
الجبهة الداخلية

شديد ينتقد صمت السلطة أمام زيارة السفير الأمريكي للضفة

المحلل السياسي يتساءل عن ازدواجية المعايير في التعامل مع التواصل المباشر مع المواطنين الفلسطينيين.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

انتقد المحلل السياسي عادل شديد بشدة الازدواجية الواضحة في المواقف التي تتبناها السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير وحركة فتح، وذلك في سياق تعاملها مع الزيارة الأخيرة التي قام بها السفير الأمريكي لدى الاحتلال إلى مؤسسات وبلدات فلسطينية ولقائه عدداً من الفلسطينيين.

وأشار شديد في تغريدة نشرها على حسابه الشخصي إلى الفارق الكبير في ردود الفعل، مؤكداً أنّ لو أن مسؤولاً فلسطينياً من قطاع غزة خاطب سكان الضفة الغربية بشكل مباشر، لانهالت فوراً بيانات الشجب والاستنكار والاتهامات الصارخة بحق ذلك المسؤول.

واعتبر المحلل السياسي أنّ مثل هذا التصرف من جانب مسؤول غزي كان سيُوصف فوراً بالتدخل السافر والعبث في الشأن الفلسطيني الداخلي بالضفة الغربية، فضلاً عن كونه تجاوزاً واضحاً ومباشراً للشرعية الفلسطينية القائمة.

ولفت شديد الانتباه إلى حقيقة أنّ السفير الأمريكي لدى الاحتلال، الذي أشار بوضوح إلى رفضه تسمية فلسطين كدولة مستقلة، قد قام بزيارة ميدانية شملت مؤسسات وبلدات فلسطينية والتقى خلالها بمواطنين عاديين.

وأكد أنّ هذه الزيارة تمت دون علم مسبق أو تنسيق مع السلطة الفلسطينية أو منظمة التحرير أو حركة فتح، مما يجعل الموقف الرسمي المطلوب أكثر وضوحاً من الناحية البروتوكولية والسياسية المعتادة.

وتساءل المحلل السياسي بصيغة تعجب عن أسباب الصمت المطبق الذي تخيم به السلطة والمنظمة والحركة، في وقت يرى فيه أنّ مواقفهم كانت ستختلف جذرياً وتصبح أكثر حدة لو تعلق الأمر بمسؤول محلي.

ورأى شديد أنّ هذا الصمت يعكس ازدواجية معايير واضحة في التعامل مع القضايا الوطنية، حيث يتم تطبيق قواعد صارمة على الأطراف الداخلية بينما يُغض الطرف عن تحركات دبلوماسية خارجية مؤثرة.

وشدد على أنّ عدم سماع أي كلمة إدانة حتى اللحظة يُثير العديد من التساؤلات حول طبيعة العلاقات والمواقف السياسية الحقيقية التي تتبناها هذه الأطراف تجاه التحركات الأمريكية المباشرة.

وختم تحليله بالإشارة إلى ضرورة توضيح هذه المواقف المتناقضة أمام الرأي العام الفلسطيني، الذي يراقب بدقة كيفية التعامل مع الزيارات الخارجية والتواصل المباشر مع المواطنين في الأراضي المحتلة.