كواليس
الجبهة الداخلية

سفير سابق ينتقد تعاطي السلطة مع حرب غزة ويحذر من تآكل الوعي الوطني

نبيل معروف يربط تراجع الدعم الدولي بالفساد ويدعو لمراجعة شاملة للسياسات الفلسطينية الراهنة.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

انتقد السفير الفلسطيني السابق نبيل معروف بشدة قيادة سلطة رام الله وحركة فتح، معتبراً أن أكبر أخطائها منذ السابع من أكتوبر تمثل في طريقة تعاطيها غير المدروس مع حرب الإبادة الدائرة حالياً في قطاع غزة.

وأوضح المعروف، الذي شغل سابقاً مناصب دبلوماسية في إسبانيا وتركيا وكندا، أن القيادة أخطأت عندما ناقشت تداعيات الأحداث من زاوية الصراع السياسي الداخلي مع حركة حماس دون تمييز واضح.

وشدد على ضرورة الفصل بين الخلافات السياسية الداخلية وبين الموقف من المقاومين الفلسطينيين الذين خاضوا المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، بغض النظر عن انتماءاتهم التنظيمية أو الفصائلية المختلفة.

وأكد أن المقاومين من كتائب القسام وسرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى والجبهة الشعبية خاضوا معركة غير مسبوقة غيّرت ملامح الصراع وأعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الأجندة الدولية بعد سنوات من التراجع.

وحذر من أن غياب هذا التمييز في خطاب السلطة أسهم في "كي الوعي الفلسطيني"، مما أدى لتبني خطابات سياسية وإعلامية بدت وكأنها تتماهى مع رواية الاحتلال بدل الدفاع عن الشعب وقضيته الوطنية.

وأشار إلى أن الاعترافات الدولية المتتالية بدولة فلسطين خلال الحرب لم تكن نتيجة تحركات دبلوماسية تقليدية، بل جاءت بفعل حجم التضحيات وصمود المقاومين والمدنيين وجرائم الاحتلال التي غيرت الرأي العام العالمي.

ورأى أن اتساع دائرة الفساد المالي داخل مؤسسات السلطة وتفاقم الأزمة المالية بسبب احتجاز أموال المقاصة كانا سببين رئيسيين لتراجع الدعم العربي والدولي وتأثر قدرة السلطة على دفع رواتب الموظفين بشكل كامل.

وختم بتأكيد الحاجة لمراجعة وطنية شاملة تتجاوز إعادة إنتاج السياسات السابقة، وبناء مقاربة سياسية جديدة تستجيب للمتغيرات التي فرضتها الحرب وتعيد الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني في المرحلة الراهنة.