كواليس
تقارير

نتائج PISA تكشف فجوة تعليمية واسعة في الضفة الغربية

نسبة ضئيلة من الطلبة بلغوا الحد الأدنى للكفاءة مقارنة بمتوسط دول المنظمة amid أزمات الرواتب والدوام.

ن
نادر أبو ريدة
دقيقتا قراءة

أظهرت نتائج برنامج التقييم الدولي للطلبة لعام 2025 فجوة تعليمية كبيرة يواجهها طلبة الضفة الغربية، حيث لم يتمكن سوى نسبة محدودة منهم من بلوغ الحد الأدنى من الكفاءة في المواد الأساسية التي شملها التقييم الدولي الشامل.

وكشفت البيانات أن أربعة وعشرين في المئة فقط من الطلبة المشاركين استطاعوا تحقيق المستوى المطلوب في مادة العلوم، بينما انخفضت هذه النسبة إلى سبعة عشر في المئة في مادة الرياضيات، واثنين وعشرين في المئة في مهارة القراءة ضمن النتائج المعلنة.

وأكدت المقارنات الدولية وجود تفاوت صارخ بين أداء الطلبة الفلسطينيين ومتوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إذ بلغت نسبة من وصلوا للحد الأدنى في العلوم لدى دول المنظمة أربعة وسبعين في المئة مقابل الربع فقط محلياً.

وبيّنت الأرقام أن ستة وستين في المئة من طلبة دول المنظمة بلغوا المستوى الثاني في الرياضيات، فيما لم يتجاوز نظراؤهم الفلسطينيون السبعة عشر في المئة، مما يعكس تأخراً ملحوظاً في اكتساب المهارات الرياضية الأساسية المطلوبة في هذا المرحلة العمرية.

ولم تقتصر الفجوة على المواد العلمية، بل امتدت للقراءة أيضاً، حيث سجلت دول المنظمة نسبة تسعة وستين في المئة لمن حققوا الكفاءة الدنيا، مقارنة باثنين وعشرين في المئة فقط بين الطلبة الفلسطينيين المشاركين في هذا التقييم العالمي المهم.

وأشارت النتائج إلى انعدام شبه تام لوجود طلبة في مستويات الأداء العليا، وهما المستويان الخامس والسادس، وهي الدرجات التي تعكس امتلاك مهارات متقدمة ومعقدة في المواد التي يقيسها برنامج التقييم الدولي بشكل دوري ومنتظم.

ووضحت المعايير المعتمدة أن كل ثلاثين إلى أربعين نقطة في مقياس البرنامج تعادل سنة دراسية كاملة، مما يعني أن الفارق الكبير في النقاط بين الطلبة الفلسطينيين ومتوسط المنظمة يعادل تأخيراً يقدر بعدة سنوات دراسية كاملة في التحصيل.

وجاءت هذه النتائج وسط أزمات تربوية متعددة تواجه التعليم في الضفة، بما في ذلك الخلافات المستمرة حول رواتب المعلمين وانتظام الدوام المدرسي، في وقت لا تزال فيه مطالب الهيئات التعليمية من دون استجابة فعلية من الجهات المختصة.

وحذرت المبادرة الوطنية لحماية التعليم من نزيف تربوي مستمر، داعية إلى صرف الرواتب بانتظام وحماية المحتوى التعليمي، لتتقاطع بذلك الأرقام الدولية مع واقع ميداني يضع مخرجات العملية التعليمية في صلب الأزمة الراهنة.