عقبات مصرفية تعطل الإغاثة في غزة وتثير انتقادات
تحذيرات من تجميد الحسابات وتأخير الحوالات وتأثيرها المباشر على وصول المساعدات للأسر النازحة.

تعاني المؤسسات الخيرية والإنسانية في قطاع غزة صعوبات بنكية مستمرة تهدد استمرار عملها، بسبب تجميد أرصدة وإيقاف تحويلات وفرض قيود صارمة على سحب النقد.
وأثارت هذه الممارسات غضباً واسعاً تجاه سلطة النقد في رام الله، مع مخاوف من تفاقم الحصار وعرقلة وصول الدعم المالي للعائلات المهجرة والمنكوبة في الوقت الراهن.
وحذرت الكاتبة مجد حثناوي من الآثار الكارثية لهذه القرارات، مشيرة إلى أن توقف السيولة لا يؤثر فقط على البنوك بل يؤخر المشاريع ويحرم المحتاجين من الغذاء والدواء.
وأوضحت أن وصول التبرعات للحسابات لا يضمن صرفها، إذ تواجه الجهات المنفذة إغلاقاً مفاجئاً للحسابات أو رفضاً للتنفيذ، بالإضافة إلى عقبات كبيرة أمام فتح حسابات جديدة.
ويتفاقم الوضع بسبب غياب تفسيرات واضحة للإجراءات أو آليات محددة للطعن فيها، مما يخلق حالة من الارتباك وعدم القدرة على الوفاء بالالتزامات المالية في مواعيدها المحددة.
وينعكس هذا الجمود سلباً على شراء المستلزمات وصرف الرواتب للموظفين المحليين والموردين، كما يهدد استمرارية الخدمات الحيوية المقدمة في مراكز إيواء النازحين.
وقال وائل بعلوشة مدير مكتب ائتلاف «أمان» الإقليمي إن تعليق العمليات دون مبررات ينتهك الشفافية، لافتاً إلى عدم وجود قنوات رسمية تسمح للمؤسسات بالدفاع عن نفسها.
وطالب باستثناء المنظمات الإنسانية من حدود السحب النقدي لتسهيل عمل الطواقم الطبية والإغاثية، محذراً من اللجوء للسوق السوداء الذي يستنزف الموارد ويعرض الجهات لمخاطر قانونية.
ودعا لتشكيل لجنة طوارئ تضم البنك المركزي والمصارف وممثلي القطاع الأهلي لمعالجة الشكاوى العاجلة وضمان تدفق الأموال، بدلاً من الرقابة التقليدية التي لا تناسب حجم الكارثة.



