كواليس
الجبهة الداخلية

قيادي فتحاوي يشكك بجدوى الانتخابات ويدعو لحوار وطني

سميح خلف يرى أن المراسيم الرئاسية لا تكفي دون اتفاق شامل على البرنامج الوطني ومستقبل النظام السياسي الفلسطيني.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

أثار القيادي الفتحاوي سميح خلف تساؤلات حول جدوى تنظيم الانتخابات التشريعية والوطنية في ظل الظروف الراهنة، مشيرًا إلى التعقيدات السياسية والميدانية التي تواجه العملية الانتخابية المقررة.

وتساءل خلف عن الفائدة المتحققة من إجراء هذه الانتخابات، خاصة مع الحديث عن انتخابات رئاسية محتملة في عام 2027، مؤكدًا أنّ واقع قطاع غزة والتطورات الأخيرة يفرضان إعادة النظر في الأولويات الوطنية.

واعتبر أن مبادرة السلام الأمريكية انتزعت غزة من وحدة النظام السياسي، منطلقًة من فرضية عدم وجود ممثل سياسي للشعب الفلسطيني، مما يضع السلطة الفلسطينية تحت ضغط لإجراء إصلاحات جذرية تمس جوهر عملها.

وأوضح أن الإصلاحات المطلوبة تشمل وقف رواتب الأسرى والشهداء، وتعديل المناهج الدراسية المتعلقة بالصراع، بالإضافة إلى التعامل مع تقارير المحكمة الجنائية الدولية بما يتوافق مع الرؤى الأمريكية والأوروبية السائدة.

وأشار إلى الأزمة المتفاقمة التي تواجه وكالة الأونروا، حيث تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل لتقليص دورها ومسؤولياتها في الضفة وغزة والشتات، مما يفاقم التحديات الإنسانية والسياسية أمام الشعب الفلسطيني.

ورأى أن السلطة نفذت جزءًا من الشروط الدولية عبر تحويل ملفات الرواتب إلى مؤسسات اجتماعية، إلا أن الواقع الأمني والسياسي لا يزال هشًا، وسط رفض إسرائيلي مستمر لقيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة.

وانتقد تشكيل لجنة إعداد الدستور من شخصيات حزبية، داعيًا إلى لجنة وطنية محايدة تتوافق عليها جميع الفصائل، لضمان أن تعبر نصوص الدستور عن مصالح الشعب وليس عن أجندات فئوية ضيقة.

وشدد على ضرورة الحوار الوطني الشامل للخروج من الأزمة، معتبرًا أن جذور المشكلة تعود لاتفاق أوسلو، وأن الحلول الفردية أو المراسيم الرئاسية وحدها لا تكفي لمعالجة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.

وأعرب عن اعتقاده بصعوبة إجراء الانتخابات حاليًا بسبب الأوضاع في غزة والضفة، مقترحًا البحث في خيارات أخرى مثل فكرة الدولة الواحدة، رغم إدراكه لرفض إسرائيل لهذا الطرح في الوقت الراهن.