وزير المالية: صرف نصف الراتب لموظفي القطاع العام يتواصل حتى نهاية العام
تحديد سقفٍ زمني للنقص يحوّله من إجراء طارئ إلى سياسة تُبنى عليها ميزانيات الأسر لأشهر قادمة.

أعلن وزير المالية في حكومة السلطة الفلسطينية اصطيفان سلامة أن صرف رواتب موظفي القطاع العام سيبقى عند نسبة 50% حتى نهاية العام الجاري.
وجاء الإعلان في مؤتمر صحفي عُقد في مقرّ رئاسة الوزراء بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
وقوبل بانتقادات واسعة اتّهمت الحكومة بأنها تسدّ عجز موازنتها من حقوق موظفيها، وتحوّل استحقاقاتهم الوظيفية إلى مصدر تمويل.
ما الذي يغيّره تحديد المدّة
النقص الذي لا يُعرف مداه يُدار بالانتظار: يؤجَّل قسط، ويؤجَّل شراء، ويُبنى القرار على أن الشهر القادم قد يكون مختلفاً.
أمّا حين يُعلَن سقف زمني يمتدّ إلى نهاية العام، فإن الأسرة تنتقل من إدارة طارئ إلى إعادة ترتيب ميزانيتها كاملة: ما يُلغى من الالتزامات، وما يُعاد التفاوض عليه، وما يُموَّل بقرضٍ جديد.
وهذا هو الفارق العملي بين إعلانٍ يقول «الأزمة مستمرّة» وإعلانٍ يقول «إلى متى».
من يدفع خارج قائمة الموظفين
راتب القطاع العام لا يبقى عند صاحبه. جزء منه يذهب إلى تاجر التجزئة وسائق النقل والمدرسة الخاصة والعيادة، وجزء آخر يعيل أقارب بلا دخل ثابت.
ولذلك فإن بقاء النصف مقطوعاً أشهراً إضافية يُقاس أثره في السوق قبل أن يُقاس في الموازنة: انكماش في المبيعات، وتعثّر في الأقساط البنكية، وتأجيل لخدماتٍ تُشترى شهراً بشهر.


