كواليس
الجبهة الداخلية

قيادي في فتح: مواصلة التنازلات السياسية لا تخدم القضية وبعض القيادات تحافظ على مواقعها

النقد يصدر من داخل الحركة لا من خصومها، وهو ما يجعل موضعه جزءاً من مضمونه.

م
مكتب السياسةمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: Effi Schweizer · Public domain

انتقد القيادي في حركة فتح سميح خلف أداء السلطة الفلسطينية، معتبراً أن الاستمرار في تقديم التنازلات السياسية لا يخدم القضية الفلسطينية.

وقال خلف إن بعض القيادات تنشغل بالحفاظ على مواقعها بدلاً من التركيز على حقّ الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.

وأضاف أن هناك من «يبيعون التاريخ والإرادة وحقنا في الوجود للوهم» خدمةً لحسابات داخلية.

لماذا يُقرأ النقد من موقعه

النقد الموجّه إلى السلطة من خارجها يُردّ عادةً بأنه موقف خصمٍ سياسي له حساباته. أمّا حين يأتي من قيادي في الحركة التي تقود السلطة، فلا يبقى هذا الردّ متاحاً بالطريقة نفسها.

وما يقوله هذا النقد عن حالة الحركة أكثر ممّا يقوله عن السلطة: أن الخلاف على أداء القيادة صار يُعلَن على الملأ لا يُدار في الأطر الداخلية.

التنازل الذي يُقاس بما بعده

الجدل حول التنازل السياسي لا يُحسم بالمبدأ، لأن كل تنازل يُقدَّم بوصفه ثمناً لشيء يُنتظر مقابله.

والمعيار الوحيد الذي يبقى قابلاً للقياس هو ما جاء بعده: ما الذي تغيّر على الأرض بعد كل خطوة من هذا النوع، وهل حصل ما قيل إنه سيحصل.

وهذا المعيار هو ما يستدعيه النقد الصادر من داخل الحركة: لا سؤال عن نيّة من قرّر، بل عن حصيلةٍ يمكن عدّها بعد سنوات من القرارات نفسها.