قيادي في فتح ينتقد توقيت الحديث عن استنهاض الحركة ويتّهم ياسر عباس بالسيطرة على اقتصاد الضفة
النقد يربط بين الدعوة إلى ترتيب البيت الداخلي وبين موعد الاقتراع، ويصدر من داخل الحركة لا من خصومها.

قال القيادي في حركة فتح سميح خلف إن ما يُطرح اليوم عن إعادة بناء الحركة لم يظهر إلا مع انطلاق التحضير للاستحقاق التشريعي، موجّهاً انتقاده إلى تحرّكات اللجنة المركزية.
وشكّك خلف في جدوى الذهاب إلى صناديق الاقتراع ما دامت السيادة الفلسطينية غائبة والاحتلال قائماً على الأرض، ورأى أن هذا الاستحقاق لا يصحّ أن يُجعل المعركة الأولى.
ووجّه انتقاداً إلى ياسر عباس، معتبراً أنه يستولي على اقتصاد الضفة الغربية المحتلة ويفرض حضوره في المشهد السياسي.
ولم يصدر تعقيبٌ من حركة فتح ولا من ياسر عباس على ما قاله حتى لحظة نشرنا.
لماذا يهمّ توقيت الدعوة إلى الاستنهاض
الدعوة إلى ترتيب البيت الداخلي يمكن أن تُطرح في أي وقت، وما يحدّد معناها هو اللحظة التي تُطرح فيها.
فحين تتزامن مع التحضير للاقتراع، يصير من المشروع أن يُسأل عمّا إذا كانت معالجةً لخللٍ قائم أم استعداداً لاستحقاقٍ قريب. والفارق بين الأمرين عملي: الأولى تُقاس بما يتغيّر في بنية الحركة، والثانية تنتهي بانتهاء موسمها.
نقدٌ يصدر من الداخل ويحمل اسماً
النقد الآتي من خارج الحركة يُقرأ في خانة التنافس فيُردّ عليه أو يُهمَل. أمّا الصادر عن قيادي فيها فيصعب ردّه بالطريقة نفسها، لأن صاحبه شريكٌ في الإطار الذي ينتقده.
ويضيف إليه أنه لا يقف عند وصف حالٍ عامّة بل يذكر اسماً بعينه ويحدّد ملفّاً بعينه، وهذا يجعل الردّ عليه — أو غيابه — موقفاً في ذاته.
ما يتّصل بهذا كلّه من حياة الناس
الجدل حول من يقود ومن ينافس يبقى داخلياً ما لم يمسّ ملفّاً يقع أثره على الناس، والاقتصاد أحد هذه الملفّات: من يقرّر في التوريد والتراخيص والامتيازات يحدّد أسعاراً يدفعها المستهلك وفرصاً يخسرها التاجر الصغير.
ولذلك فإن اتهاماً بهذا الحجم لا يُقاس بأثره على موازين القوى داخل الحركة، بل بما إذا كانت هناك جهةٌ تفحصه وتنشر نتيجة فحصها.


