كواليس
تقارير

رفض استبدال الأوراق النقدية التالفة في غزة يُخرج نقداً متداولاً من الاستعمال

الورقة الممزّقة تبقى في يد صاحبها بقيمتها المطبوعة، ولا يقبلها منه السوق — فتُحسب في ماله ولا يُنفق منها.

ن
نادر أبو ريدة
دقيقة قراءة

يشكو مواطنون في قطاع غزة من رفض بنك فلسطين استبدال ما بأيديهم من أوراق نقدية تالفة بأخرى صالحة للتداول، في وقت يمرّ فيه القطاع بأزمة سيولة نقدية خانقة.

وتُضاف هذه الشكوى إلى شكاوى أخرى سبق أن تناولناها بشأن إجراءات البنك المصرفية في القطاع، وتشمل حسابات تعود إلى أسر شهداء وإلى أسرى محرّرين.

ولم يصدر عن إدارة بنك فلسطين تعقيب رسمي على هذه الشكاوى حتى لحظة نشرنا.

الورقة التي لا تجد من يستبدلها

الورقة النقدية التالفة تحتفظ بقيمتها المطبوعة، لكنها لا تحتفظ بقابليتها للتداول. والبائع يردّها لا لأنه يشكّ في قيمتها، بل لأنه لا يضمن أن يقبلها منه غيره حين يدفعها.

والمصرف هو الجهة الوحيدة القادرة على إخراج مثل هذه الورقة من التداول ووضع أخرى مكانها. فحين يمتنع عن ذلك لا تخرج الورقة من السوق، وإنما تستقرّ عند آخر من قبِلها، بقيمة اسمية لا يشتري بها شيئاً.

وهذا هو الفرق العملي بين قلّة المال وقلّة المال القابل للإنفاق: الأولى يعرفها صاحبها فيدبّر أمره على أساسها، والثانية تظهر له عند الدفع لا قبله.

نقصٌ يصنعه الاستبعاد لا الشحّ

أزمة السيولة تُفهَم عادةً على أنها قلّة ما يدخل من نقدٍ إلى السوق: تحويلات أبطأ، ودفعات أقلّ، وعمولات أعلى على الصرف.

أمّا ما يجري هنا فمن جهة أخرى: النقد موجود ماديّاً في أيدي الناس، لكن جزءاً منه يُستبعَد من التداول لأن حالته المادية لم تعد مقبولة ولا يوجد من يجدّده. فالكتلة المتداولة تنكمش من داخلها لا من منافذ دخولها.

والورقة المهترئة لا تتوزّع على الناس بالتساوي: هي التي دارت أكثر وتنقّلت في المعاملات الصغيرة، فتستقرّ غالباً عند صاحب البسطة والدكّان الصغير ومن يتقاضى أجره نقداً يوماً بيوم. وهؤلاء أقلّ من يملك أن يحتمل ورقةً معطَّلة في جيبه.

ذات صلة

الضغوط على الأونروا تنتقل من تقليص خدماتها إلى استهداف وجودها وطرح بدائل ميدانية

إضعاف وكالة يقلّل ما تقدّمه، وإنهاؤها ينقل الملفّ الذي تحمله إلى جهة أخرى — والفرق بين الأمرين ليس في حجم الخدمة.

تقارير

التقشّف الذي دفع ثمنه موظفو غزة: من خصم الرواتب إلى الإحالة للتقاعد

الموازنة التشغيلية ارتفعت مليار شيقل في السنوات نفسها التي خُصمت فيها رواتب موظفي القطاع وأُحيل عشرات الآلاف منهم إلى التقاعد.

تقارير

«مجلس السلام» يضع إطلاق الأطفال للطائرات الورقية في غزة ضمن «الأنشطة المسلحة»

التوصيف صدر عن الجهة المشرفة على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، بعد شكوى إسرائيلية، فنقل لعبةً يمارسها أطفال إلى خانةٍ تُبنى عليها إجراءات.

الجبهة الداخلية

خبير اقتصادي: ترشيد الإنفاق يجب أن يبدأ من كبار المسؤولين لا من الموظفين

احتجاز المقاصة وتراجع المنح سببان خارجيان، أمّا الترقيات والبدلات والسيارات الحكومية فبنودٌ داخلية يمكن ضبطها بقرار.

تقارير