كواليس
تقارير

ميدل إيست آي: المغرب أوّل دولة عربية تنشر قوات ضمن قوة الاستقرار الدولية في فلسطين

القوة تعمل بموجب خطة أميركية خاصة بقطاع غزة، وانضمام دولة عربية إليها ينقل السؤال من مضمون الخطة إلى من يتولّى تنفيذها على الأرض.

ن
نادر أبو ريدة
دقيقتا قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

قال موقع «ميدل إيست آي» البريطاني إنّ المغرب صار خلال شهر يوليو/تموز الماضي أوّل دولة عربية وأفريقية تنشر قوات عسكرية ضمن ما يُعرف بـ«قوة الاستقرار الدولية في فلسطين»، وهي قوة تعمل بموجب الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقطاع غزة ويدعمها ما يُسمّى «مجلس السلام».

وأشار الموقع إلى أنّ العاصمة المغربية الرباط شهدت في 15 يوليو/تموز توقيع اتفاقية أُضفي بها الطابع الرسمي على هذه المشاركة.

صفة القوة تتحدّد بمن ينضمّ إليها

قوةٌ أجنبية تدخل مساحةً محتلّة تُقرأ عادةً على أنّها ترتيب دولي يخصّ الدول المشاركة فيه ومن أرسلها. غير أنّ انضمام دولة عربية يغيّر ما تعنيه أمام السكّان: لم يعد الحضور غريباً عن المنطقة يسهل تصنيفه، بل صار ترتيباً يشارك فيه من يُفترض أنّه طرف في القضية لا وسيط عليها.

وهذا التحوّل لا يظهر في نصّ الاتفاقيات ولا في تسمية القوة، لأنه ليس بنداً فيها. يظهر في كيفية قراءة القطاع لما يجري: من يحمل السلاح على أرضه، وبأيّ تفويض، ولمن يعود القرار في ما يفعله به.

ما الذي يترتّب على «أوّل دولة»

الأوّليّة في ملفّات كهذه ليست وصفاً صحفياً، بل خطوة عملية: الدولة الأولى هي التي تتحمّل كلفة الجدل كاملة، وما يليها ينضمّ إلى سابقةٍ قائمة لا إلى قرارٍ يُتّخذ من الصفر.

ولذلك يُقاس أثر خطوةٍ كهذه بما تفتحه لا بحجمها. عددُ من نُشروا وطبيعة مهمّتهم تفصيلان يمكن أن يتغيّرا لاحقاً، أمّا كون المشاركة صارت ممكنةً لدولة عربية فأمرٌ لا يُعاد إغلاقه.

سؤالٌ يبقى مفتوحاً بعد التوقيع

الاتفاقية التي وُقّعت في الرباط تُنظّم المشاركة، لكنها لا تجيب عمّا يهمّ من يعيش في القطاع: أمام من تُسأل هذه القوة إذا وقع ما يستوجب السؤال، وبأيّ إجراء، وإلى أيّ جهة يتوجّه من يريد أن يشتكي.

وغياب الإجابة عن ذلك ليس ثغرةً في التغطية الصحفية، بل هو ما يجعل الخطوة موضوع متابعة: ترتيبٌ يبدأ بلا مسار مساءلة معلن يصعب أن يُضاف إليه واحدٌ بعد أن يستقرّ.