كواليس
سياسة

الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان: البرنامج السياسي الملزم للمرشّح شرط فضفاض غير محدّد

الاعتراض لا ينصبّ على الاعتراف بمنظمة التحرير مرجعيةً وطنية، بل على إلزام المرشّح ببرنامجٍ لا يعرف حدوده قبل أن يوقّع عليه.

م
مكتب السياسةمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

حذّر عمار الدويك، المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، من أثر شروط الترشّح الجديدة على التعدّدية السياسية وعلى المنافسة في الانتخابات المقبلة، وقال إن أوّل من يدفع كلفتها هي قوائم الشباب والمستقلّين والنساء.

وبيّن الدويك أن موضع الإشكال ليس اشتراط الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية مرجعيةً وطنية، بل ما يتجاوزه إلى إلزام المرشّح ببرنامج سياسي فضفاض بلا حدود معلومة.

وفي الاتجاه نفسه وصفت ريما نزال، عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، الشرط السياسي الجديد بأنه «تقييدي وإشكالي»، إذ يُلزم المرشّح بالاعتراف بالمنظمة ممثّلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني وبالالتزام ببرنامجها السياسي.

ورأت نزال أن هذا الشرط يحوّل حقّ الترشّح من حقّ سياسي مفتوح إلى حقّ مشروط بموقفٍ مسبق.

شرطٌ لا يُقاس بمن يرفضه بل بمن لا يعرف مدّاه

الاعتراف بمرجعية وطنية موقفٌ يستطيع المرشّح أن يحسم رأيه فيه قبل أن يتقدّم: هو يعرف ما يُطلب منه ويقرّر.

أمّا الالتزام ببرنامج لا تُحدَّد بنوده فيضع المرشّح أمام تعهّدٍ مفتوح، لأن ما يوقّع عليه اليوم قد يُفسَّر غداً بما لم يكن في حسبانه. والفارق بين الشرطين عملي: الأوّل يُقاس، والثاني يبقى معلّقاً على من يملك تفسيره.

أثره يقع أوّلاً على من لا ظهر تنظيمياً له

القائمة الحزبية الكبيرة تملك من يقرأ الشروط ويتفاوض على تفسيرها ويتحمّل كلفة الاعتراض عليها. أمّا القائمة الشبابية أو المستقلّة فتواجهها بمواردها وحدها.

ولذلك فإن شرطاً واحداً يُطبَّق على الجميع بالتساوي لا يقع أثره عليهم بالتساوي: الأقدر على استيعابه هو الأقلّ تضرّراً منه.

ولم يصدر تعقيب رسمي على هذين التحذيرين حتى لحظة نشرنا.