مركز حقوقي يحذّر من تعديل قواعد الانتخابات المتكرّر بقرارات بقانون
القاعدة التي تُصنع بلا مجلس منتخب تُعدَّل بالطريقة نفسها، فيخطّط المرشّح على نصٍّ يبقى قابلاً للتبدّل حتى قُبيل الاقتراع.

قال مركز غزة لحقوق الإنسان إن إعادة كتابة قانون الانتخابات مرّةً بعد مرّة بقرارات بقانون، وليس عبر مجلس تشريعي منتخب، تحمل مخاطر تمسّ العملية الانتخابية في أساسها.
وأضاف المركز أن بقاء صناعة القواعد الانتخابية في يد هذه الأداة يرسّخ انفراد جهةٍ واحدة بتحديدها.
ورأى أن إلزام المرشّح ببرنامج سياسي وبقرارات بعينها قد يصير مدخلاً لتضييق باب المنافسة.
ولم يصدر تعقيب رسمي على هذا التحذير حتى لحظة نشرنا.
أداة التشريع تسبق مضمونه
الجدل العام ينصرف عادةً إلى ما يقوله النصّ: من يُستثنى ومن يُقبَل. والسؤال الذي يسبقه هو من يملك كتابته وتغييره.
فالقاعدة الصادرة عن مجلس منتخب تحتاج إلى مسارٍ لتعديلها: نقاشٌ وتصويتٌ وأطرافٌ متعدّدة. أما الصادرة بقرار بقانون فتُعدَّل بالأداة التي أنشأتها، وبالسرعة نفسها.
أثر التبدّل على من يستعدّ للترشّح
من ينوي خوض الانتخابات يبني قراره على شروطٍ يفترض ثباتها: يجمع أوراقه، ويشكّل قائمته، ويوزّع وقته وماله على مدى أسابيع.
وكلّ تعديل يقع أثناء هذه المدّة يُلغي جزءاً من التحضير لا يُستردّ. ولذلك فإن كثرة التعديل تُكلّف المرشّح ولو جاءت في صالحه: الكلفة في عدم اليقين نفسه، لا في اتجاه التغيير.


