كواليس
عملاء الاحتلال

شبكة أفيخاي تحرّض لاستهداف مستشفيات قطاع غزة

تشير الحملة إلى مزاعم كاذبة لشرعنة القصف، وسط تحذيرات صحية ونفي من حماس، فيما تكشف المقاومة مخططاً تخريبياً يستهدف مستشفى ناصر.

آ
آلاء عامر
دقيقتا قراءة

تشن شبكة أفيخاي منذ عدة أيام حملة ممنهجة لترويج رواية الاحتلال حول مزاعم وجود مسلحين في مستشفيات غزة، الأمر الذي يفتح تبريرات جديدة لشرعنة استهداف الاحتلال لمستشفيات القطاع.

ويحاول أعضاء شبكة أفيخاي نقل هذه الرواية بصور مفبركة وتفاصيل كاذبة حول وجود مسلحين بداخل مستشفيات القطاع، الأمر الذي يستوجب تحركا دوليا عاجلا لردع أي استهداف محتمل، في الوقت الذي تعاني في المنظومة الصحية من عجز واسع في المعدات والأدوات الطبية فضلا عن استهدافها المتكرر خلال حرب الإبادة الجماعية.

ويتقدّم أبرز المحرضين من أعضاء شبكة أفيخاي، حمزة المصري الذي نشر قاد حملة كاملة لشرعنة استهداف الاحتلال لمستشفيات غزة، ولم يكتفِ بذلك بل عمل على تضمين تفاصيل أمنية وعسكرية مختلقة تمنح الاحتلال ذرائع جاهزة لتصنيف المدارس ومراكز الإيواء على أنها “أهداف عسكرية”، بما يعرّض حياة آلاف النازحين للموت والاستهداف.

وعمل أعضاء شبكة أفيخاي على إعادة مزاعم الاحتلال الأمنية عبر منصات محسوبة على ناشطين من غزة في الخارج، تهدف بشكل مباشر إلى نزع الصفة المحمية دوليا عن المستشفيات، وتسهيل اقتحامها وقصفها، وضغط البيئة المجتمعية المحيطة بها.

ومن جهتها، حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من إعادة الاحتلال الإسرائيلي الترويج لادعاءات بشأن وجود أسلحة داخل المستشفيات، معتبرةً أن هذه المزاعم تمهد لاستهداف ما تبقى من المنظومة الصحية في القطاع.

وقال المتحدث باسم الوزارة خليل الدقران إن المستشفيات تضم حالياً جرحى ومرضى وكوادر طبية وإنسانية تعمل في ظروف قاسية، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، في ظل استمرار الحصار والقيود على إدخال المساعدات.

وأشار إلى أن معظم مستشفيات القطاع تعرضت للتدمير أو خرجت عن الخدمة منذ بدء الحرب، فيما تستمر القيود على إدخال الأدوية وإجلاء المرضى للعلاج خارج غزة، ما يفاقم معاناة آلاف المرضى والجرحى.

وبدورها، نفت حركة المقاومة الإسلامية حماس، ادعاءات الاحتلال بشأن خروج مسلحين من مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، ووصفتها بأنها "كاذبة ولا أساس لها من الصحة"، عقب استهداف إسرائيلي لمحيط المستشفى.

وأكدت حماس أن هذه المزاعم تأتي امتدادًا لدعاية سابقة روّجها الاحتلال بشأن وجود مقرات لقيادة الحركة داخل مستشفيات سبق أن احتلها.

وأوضحت أن تلك الادعاءات انكشف زيفها، مشيرة إلى أن مؤسسات دولية تعمل حاليًا في نطاق تلك المستشفيات.

وشددت على أن هذه المزاعم تندرج في إطار حملة تحريض وتضليل صهيونية ممنهجة ومتواصلة، تُستغل لتبرير استهداف المستشفيات والمنشآت المدنية، وتُتخذ ذريعةً لمواصلة العدوان.

وتأتي تلك الحملة المنسقة برعاية المخابرات الإسرائيلية بالتزامن مع إعلان أمن المقاومة في غزة عن اعتقال أشخاص اتُّهموا بالعمل ضمن مخطط تخريبي يستهدف مستشفى ناصر.

وقال أمن المقاومة، في تصريحات خاصة للتلفزيون العربي، إنّ المخطط يتضمن مشاركة مجموعات كبيرة من العصابات العميلة في رفح وخانيونس ودير البلح، لتنفيذ هجوم واسع على المستشفى، بإسناد استخباري وجوي من الاحتلال.

وأضاف أن معلومات توفرت لديه تفيد بإشراف الاحتلال على تدريب عناصر من هذه العصابات داخل قواعد عسكرية، بما في ذلك التدريب على تنفيذ سيناريو يحاكي هجومًا مشتركًا واسع النطاق يستهدف مراكز مدنية وحيوية في قطاع غزة.