تضليل إسرائيلي يروج لهجرة الغزيين خدمة لمخطط التهجير
حملة منظمة عبر شبكات التواصل تهدف لكسر الصمود ودفع السكان نحو التهجير القسري تحت وعود زائفة بالهجرة الآمنة إلى أوروبا.

أدانت مصادر فلسطينية الحملة المضللة التي تروجها جهات مشبوهة وشبكة افيخاي عبر منصات التواصل، بهدف دفع سكان قطاع غزة نحو الهجرة بحجة الخلاص من الظروف المعيشية الصعبة والضغوط النفسية المتصاعدة.
وأكدت المصادر أن هذه الدعوات تتزامن مع تصريحات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الداعية لتهجير الفلسطينيين، مما يكشف عن تنسيق واضح بين الأذرع الإعلامية والمخططات السياسية الرامية لتفريغ القطاع من أهله وسكانه الأصليين.
وذكرت التحليلات أن أبرز وجوه الفتنة مثل يوسف ياسر يزعمون بقاء السيطرة الأمنية الإسرائيلية لعشر سنوات، محاولين تصوير الهجرة كحل وحيد وواقع محتوم، في حين تكشف الوقائع الرسمية زيف هذه الوعود وعدم وجود أساس قانوني لها.
وأوضحت المصادر أن السفارات الأوروبية شددت سياسات الهجرة حتى قبل السابع من أكتوبر، حيث رفضت دول كألمانيا والسويد استقبال الحالات الإنسانية، واقتصرت النرويج على نقل أقل من ثلاثين حالة فقط تحت ضغط شعبي واسع النطاق.
ونفت التقارير وجود برامج فعلية لم شمل العائلات في أوروبا لأقارب الغزيين الحاملين جنسيات أوروبية، مؤكدة أن ما يُشاع هو أخبار مفبركة تستغل حاجة الناس وظروفهم القاسية لخدمة المشروع الاستيطاني التوسعي الذي تقوده مخابرات الاحتلال.
وكشفت المصادر عن توجه حكومي إسرائيلي لإنشاء وزارة متخصصة لما تسميه الهجرة الطوعية، ضمن خطة فك الارتباط 710 التي تستهدف تهجير 250 ألف فلسطيني خلال السنة الأولى وصولاً إلى 1.86 مليون خلال سبع سنوات قادمة.
وأشارت تقارير إعلامية عبرية إلى عقبة رئيسية تواجه تنفيذ الخطة تتمثل في عدم استعداد أي دولة لاستقبال أعداد كبيرة من الفلسطينيين، رغم المحادثات السابقة التي باءت بالفشل بسبب غياب الرغبة الدولية في استقبال المهجرين قسراً.
وختمت المصادر بالتأكيد أن الحملة الإعلانية المخطط لها داخل إسرائيل ودول أفريقية تهدف لتجميل عملية التفريغ السكاني، بينما يبقى صمود الأهالي هو الرد الحقيقي على محاولات كسر الإرادة الوطنية ودفعهم طوعاً نحو مصير مجهول خارج أرضهم.



