خمس قوى فلسطينية تتّجه إلى خوض الانتخابات التشريعية ضمن تحالف واحد
مشاركة الجهاد الإسلامي في استحقاق تشريعي سابقة أولى، وموقف الجبهة الشعبية ورد بروايتين متعارضتين في يوم واحد.

تشكّل تحالف انتخابي يضمّ خمس قوى وتيارات فلسطينية لخوض الانتخابات التشريعية المقرّرة في 28 نوفمبر المقبل، من دون أن يصدر عن أيٍّ من أطرافه إعلان رسمي مشترك يؤكّد تشكيله حتى لحظة نشرنا.
ويضمّ التحالف بحسب ما تُداول يوم الخميس حركتي حماس والجهاد الإسلامي، والتيار الإصلاحي في حركة فتح الذي يقوده محمد دحلان، وتيار ناصر القدوة، و«ألوية الناصر».
وتُعدّ مشاركة حركة الجهاد الإسلامي في هذا الاستحقاق سابقة أولى، إذ لم يسبق لها أن خاضت انتخابات تشريعية منذ نشأتها.
أما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فتضاربت المعلومات بشأن موقفها خلال يوم واحد: ورد أنها ستقدّم ردّها على الانضمام في الأسبوع المقبل، ثم ورد لاحقاً أنها حسمت المشاركة فيه. ولم يصدر عنها بيان يوضّح أيّ الروايتين أصحّ.
قائمة واحدة تغيّر ما يُعرض على الناخب
الفارق بين خمس قوائم متفرّقة وقائمة واحدة لا يظهر في يوم الاقتراع بل قبله بأشهر. القوى التي تتحالف تتّفق أوّلاً على من يمثّلها في الترتيب، فيصل إلى الورقة اسمٌ واحد بدل خمسة، ويكون الاختيار بين الأسماء قد جرى داخل غرفة الاتفاق لا أمام الصندوق.
وهذا يعني عملياً أن الناخب يواجه خياراً أوضح وأضيق في الوقت نفسه: أوضح لأن الكتلة تُعرَف ببرنامج واحد، وأضيق لأن التفاضل بين مكوّناتها لم يعد بيده.
ما دام الإعلان غائباً يبقى الخبر على حاله
الاتفاقات الانتخابية تُختبر بإعلانٍ يحمل توقيع أطرافها، لا بتداولٍ يسبقه. وبين اللحظتين مسافة تتّسع فيها الاحتمالات كلها: انضمام طرف، أو انسحاب آخر، أو تغيّر في الصيغة قبل أن تُودَع القائمة لدى لجنة الانتخابات.
ولهذا يبقى ما وردت به الأنباء حتى الآن اتّجاهاً معلَناً في التداول لا كياناً قائماً في السجلّات — والفرق بينهما هو ما يقرّر إن كان على الناخب أن يعيد ترتيب حساباته من اليوم أو ينتظر.
توقيت يقع بعد إغلاق نافذة التسجيل
نافذة القيد وتحديث بيانات السجل الانتخابي أُغلقت قبل أيام، أي أن جمهور الناخبين صار محدّداً قبل أن تتحدّد القوائم التي ستُعرض عليه.
ومن قيّد اسمه قبل الموعد يملك اليوم أن يقرأ الاصطفافات وهي تتشكّل ويحسم موقفه لاحقاً، أما من فاتته النافذة فقد سقط من المعادلة قبل أن يعرف من سيترشّح — وهذا وجه من التوقيت لا يظهر في أسماء المتحالفين ولا في عددهم.


