كواليس
عملاء الاحتلال

تحذير من حسابات وهمية بأسماء عربية تُدار لجمع المعلومات ورصد التفاعل

الحساب الذي يجمع المعلومة لا يسألها: يكفيه أن ينشر ما يستدعي ردّاً ليعرف من ردّ ومع من يتفاعل.

ر
رائد المصري
دقيقة قراءة

حذّرت مصادر في أمن المقاومة من اتّساع نشاط وحدة «8200» التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في الفضاء الإلكتروني، وقالت إن من بين أدواتها حسابات وهمية تُدار بأسماء عربية وفلسطينية على منصّات التواصل الاجتماعي.

وأوضحت أن الغرض من تشغيل هذه الحسابات ليس النشر وحده، بل جمع ما يتيحه المستخدمون عن أنفسهم، وتتبّع من يتفاعل معها، وتمرير حملات موجَّهة إلى الجبهة الداخلية الفلسطينية.

وأشارت إلى أن أدوات الوحدة تشمل تقنيات للتعرّف على الأشخاص من ملامحهم ومعالجة ما يُنشر من صور وبيانات.

ولا تُعلن الوحدة عن نشاطها، ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي تعقيب على ما ورد في التحذير حتى لحظة نشرنا.

ما يُجمع من الردّ لا من السؤال

الحساب الذي يطلب معلومة صراحةً يكشف نفسه بالطلب، ويحترس منه المستخدم. أمّا الحساب الذي ينشر منشوراً يستفزّ الردّ فلا يطلب شيئاً، ومع ذلك يحصل على ما هو أوسع.

فالردّ يدلّ على صاحبه: موقعه من الحدث، ومن يوافقه، ومن يشاركه المنشور، ومن يعرفه من المعلّقين. وخريطة هذه الصلات هي المادّة المطلوبة، لا الجملة التي كُتبت في التعليق.

الصورة العادية حين تصير معرّفاً

وتقنيات التعرّف على الوجوه تغيّر معنى الصورة المنشورة علناً. فالصورة التي وُضعت لمناسبة عائلية أو لتهنئة تصير قابلة لأن تُربط بصاحبها في صور أخرى نُشرت في سياقات لا صلة لها بالأولى.

وصاحب الصورة لا يملك أن يسحبها بعد نشرها، لأن ما يُجمع يبقى محفوظاً عند من جمعه حتى لو حذفها من حسابه. فالاحتراس يقع قبل النشر لا بعده.