كواليس
الجبهة الداخلية

تحليل يكشف تزامن حراكات غزة مع الذروات العسكرية الإسرائيلية

مراقبون يربطون بين ظهور دعوات الضغط الداخلي وأجندة الحرب النفسية للاحتلال عبر منصات مشبوهة.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

كشف تحليل أمني وسياسي اليوم الاثنين عن نمط متكرر لظهور حراكات داخلية في قطاع غزة تتزامن ذروتها مع اشتداد العدوان الإسرائيلي، حيث تركز هذه الدعوات على توجيه النقد والضغط نحو المقاومة بدلاً من الاحتلال الذي يفرض الحصار ويشن الحروب.

وأشارت المعطيات إلى أن هذه الظاهرة لم تعد صدفة عابرة، بل باتت نمطاً واضحاً يتقاطع مع أهداف الحرب النفسية التي تشنها إسرائيل، مما يثير تساؤلات مشروعة حول الدوافع الحقيقية والجهات المستفيدة من تحويل غضب الشعب الفلسطيني نحو الداخل.

وذكر المتابعون أن حراك «بدنا نعيش» الذي ظهر عام 2017 لم يكن مجرد صرخة جياع، بل تحول لأداة خدمت رواية الاحتلال من خلال تحميل فصائل المقاومة مسؤولية الأزمات الاقتصادية وإغفال دور الحصار الإسرائيلي المتحكم بالمعابر والعداءات العسكرية.

وأكد المراقبون أن الوجه الحقيقي لهذه الحراكات انكشف خلال الحرب الأخيرة، إذ برزت دعوات صريحة لتسليم الأسرى ووقف القتال بأي ثمن، وهو ما انسجم تماماً مع ما يروج له إعلام العدو في محاولاته لكسر جدار الصمود الفلسطيني.

ولفت التقرير إلى بروز «حراك 26 يونيو» مؤخراً، والذي أثار جدلاً واسعاً بسبب توقيته وشعاراته والوجوه التي تتصدر الترويج له عبر المنصات الإسرائيلية الناطقة بالعربية، في محاولة لنقل حالة الغضب الشعبي من مواجهة المحتل إلى مواجهة المقاومة.

وربط محللون بين الحملة الجديدة ونشاط مرتزقة «شبكة أفيخاي»، الذين تبني خطاباً يتوافق مع الرواية الإسرائيلية منذ انطلاقتهم، عبر تحميل الفصائل مسؤولية الدمار وتقليل التركيز على جرائم القصف والحصار التي يرتكبها جيش الاحتلال بشكل منهجي.

وأوضحت المتابعة أن قادة هذه الدعوات غادروا القطاع بأموال التنسيقات أو عبر المليشيات المتعاونة مع الاحتلال، بينما بقي الأهالي يربطون فوق أرضهم، ليبدأ هؤلاء مسلسل التحريض ضد المقاومة وحاضنتها الشعبية من خارج القطاع وعبر العواصم الأوروبية.

واستنكر أهالي غزة بشدة محاولات التحريض على نشر الفوضى والخروج للشارع، مؤكدين أن هذه الوجوه باتت مكشوفة ومعزولة أمام وعي الشارع الفلسطيني الذي يدرك أن اللعب على جراح النازحين لن يجلب سوى لعنات التاريخ لمن يصفق للاحتلال.