كواليس
الجبهة الداخلية

مسؤولون إسرائيليون يحرضون على فتنة داخلية في غزة

دعوات علنية لانتفاضة ضد حماس تزامنت مع خطط تهجير جديدة وسط رفض عشائري قاطع لمحاولات زعزعة الاستقرار الداخلي.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أدان مراقبون فلسطينيون التصريحات الاستفزازية الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، والتي دعت سكان قطاع غزة للمشاركة في حراك داخلي موجه ضد المقاومة، معتبرين ذلك محاولة واضحة لاستثمار المعاناة الإنسانية.

وأكد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش دعمه المباشر لهذه التحركات التخريبية، معلناً أن سياسة الخنق والتجويع بدأت تؤتي ثمارها عبر تحريك مجموعات تهدف إلى زعزعة الأمن الداخلي في القطاع المحاصر.

وتوعّد المسؤول المتطرف بتصعيد الضغط العسكري والاقتصادي، قائلاً: «أدعو سكان غزة للتظاهر والانتفاض في وجه حماس.. سنصعد الضغط العسكري والاقتصادي لإنهاء حماس في غزة»، في تصريح كشف الأهداف الحقيقية للاحتلال.

وخرج وزير الزراعة آفي ديختر بتسجيل مصور طالب فيه السكان بالانتفاض يوم السادس والعشرين من يونيو، مكرراً الرواية الإسرائيلية التي تتحمل فيها المقاومة مسؤولية الدمار، متجاهلاً الانتقادات الدولية الواسعة للحرب المدمرة.

ورأى محللون أن تدخل مسؤول أمني سابق بهذا المستوى يعكس رغبة إسرائيلية في توظيف غضب السكان الناتج عن الحصار والدمار لتوجيهه نحو صراع داخلي، بما يخدم أهداف إضعاف الجبهة الفلسطينية وصرف الأنظار عن جرائم الاحتلال.

وأشار الكاتب فايز أبو شمالة إلى أن الاحتلال سيعمد لزيادة القصف وتقنين دخول الغذاء لتأجيج الضيق النفسي، مرسلاً رسالة دعم للمارقين الذين يدعون لحراك ضد استقرار غزة ورجالها الذين يقدمون التضحيات المستمرة.

وبالمقابل، أعلن التجمع الوطني للقبائل والعائلات رفع الغطاء العشائري عن كل من يثبت تورطه في دعوات الفوضى، مؤكداً أن حماية المجتمع ووحدته أمانة وطنية لا تحتمل التهاون أمام محاولات جر الشعب لإراقة الدماء.

وكشفت تقارير عن نقاشات أمنية إسرائيلية عاجلة حول تشجيع «الهجرة الطوعية» للفلسطينيين، مما يؤكد أن إثارة الفوضى الداخلية تهدف لتوفير بيئة ملائمة لدفع مخططات التهجير القسري تحت ذريعة انعدام الأمن والحياة.