تقرير إسرائيلي: لقاء مبعوث أميركي برئيس المكتب السياسي لحماس في القاهرة فاجأ السلطة
ما يلفت في الرواية ليس اللقاء نفسه بل موقع رام الله منه: طرفٌ يعلم بالاجتماع بعد وقوعه، في ملفٍّ يقول إنه ملفّه.

أفاد تقرير نشرته صحيفة إسرائيلية، يوم الأربعاء، بأن السلطة الفلسطينية فوجئت وأصيبت بخيبة أمل من لقاء جمع جاريد كوشنير، مبعوث الرئيس الأميركي ترامب، برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية.
وأشار التقرير إلى أن اللقاء عُقد في العاصمة المصرية القاهرة قبل يومين، وتناول وثيقة مبادئ من 15 بنداً جرى التوافق عليها.
ولم يصدر عن السلطة الفلسطينية تعقيب رسمي على ما ورد في التقرير حتى لحظة نشرنا.
قناةٌ تمرّ من فوق رام الله
الترتيبات المتصلة بغزة تجري منذ شهور عبر وساطة تضمّ أطرافاً إقليمية ودولية، والسلطة تقدّم نفسها فيها بوصفها المرجعية الفلسطينية المعترف بها.
ولقاءٌ مباشر بين مبعوث أميركي ورئيس المكتب السياسي لحماس، إن صحّت الرواية، يعني أن قناة تفاوض قائمة لا تمرّ برام الله ولا تحتاج إذنها — وهو ما يفسّر أن يكون ردّ الفعل مفاجأةً لا اعتراضاً على مضمون.
ماذا يعني أن يكون التبليغ لاحقاً
الطرف الذي يعلم بالاجتماع بعد وقوعه لا يملك أن يؤثّر في جدول أعماله. وهذا فارق عملي بين أن تكون على الطاولة وأن تُبلَّغ بما جرى عليها.
وأثره على الناس ليس بعيداً كما يبدو: وثيقة المبادئ التي يجري التفاوض حولها تتصل بترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار في غزة — من يدير، ومن يعبر، ومن يُدخل ماذا — وهي بنود تُقاس نتائجها في معبر ومستشفى وسوق، لا في بيان.


