قيادي في حماس يحذّر من صلوات جماعية وطقوس يقيمها مستوطنون داخل المسجد الأقصى
الفارق بين الدخول الفردي والصلاة الجماعية ليس في العدد، بل في أن الثانية تُنشئ عُرفاً يصعب التراجع عنه لاحقاً.

حذّر القيادي في حركة حماس هارون ناصر الدين، يوم الأربعاء، مما يقيمه مستوطنون داخل المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة من حلقات وصلوات جماعية وطقوس توراتية.
وقال ناصر الدين إن هذه الممارسات تمثّل عدواناً على حرمة المسجد ومكانته وعلى هوية الأمة العربية والإسلامية، ووصفها بأنها توغّل تهويدي جديد بحقّ المقدّسات يجري ضمن حرب الاحتلال المستمرة.
ودعا إلى تحرّك عاجل في مواجهة ما يجري داخل المسجد، ولم يصدر تعقيب رسمي إسرائيلي على ما ورد في تحذيره حتى لحظة نشرنا.
لماذا تُقاس هذه المسألة بنوع الطقس لا بعدد الداخلين
الدخول الفردي إلى ساحة، مهما تكرّر، يبقى واقعةً تُحصى وتنتهي بخروج صاحبها. أما أداء صلاة جماعية أو إقامة حلقة في المكان نفسه فيُنتج شيئاً مختلفاً: موعداً وترتيباً ومكاناً معروفاً داخل الحرم.
وهذا هو ما يجعل الاعتراض ينصبّ على شكل الممارسة لا على عدد من يمارسها. فالمائة الذين يدخلون فرادى يغادرون فرادى، والعشرة الذين يصلّون جماعةً يتركون خلفهم سابقةً يُبنى عليها في المرة التالية.
أثرٌ يقع على المصلّين قبل أن يقع على المكان
ما يرافق هذه الاقتحامات عادةً إجراءات على الأبواب: تحديد لأعمار الداخلين، واحتجاز لبطاقات الهوية، وإغلاق لبعض المداخل في ساعات بعينها.
ومعنى ذلك عملياً أن كلفة الطقس الذي يُقام داخل المسجد يدفعها أوّلاً من يقصده للصلاة المعتادة: من يُمنع من الدخول في ساعة، ومن ينتظر عند الباب، ومن يعود من حيث أتى.


