الحية: القتل المتواصل في غزة يضع الوسطاء والضامنين أمام مسؤولية حماية الاتفاق
البيان ينقل السؤال من حصيلة اليومين إلى الجهة التي تملك إلزام الطرف الذي يقتل، وهي جهة لم تتحدّث بعد.

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، يوم الأربعاء، إن استمرار الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين يؤكّد أن الاحتلال ماضٍ في سياسته وغير عابئ بالوساطات والضمانات التي رافقت الاتفاق.
وأضاف أن عمليات القتل التي جرت خلال اليومين الماضيين في قطاع غزة تضع الوسطاء والضامنين أمام مسؤولية كبرى ومفصلية، تقتضي إلزام الاحتلال بوقف عدوانه وحماية الاتفاق من الانهيار.
وقال عضو المكتب السياسي في الحركة باسم نعيم، في اليوم نفسه، إن استهداف جهاز الشرطة في مدينة غزة رسالةٌ موجَّهة إلى مجلس السلام وقيادته، لا إلى الفلسطينيين وحدهم.
ولم يصدر عن الدول الوسيطة ولا عن الجانب الإسرائيلي تعقيب على هذين الموقفين حتى لحظة نشرنا.
ما الذي يعنيه «ضامن» في اتفاق
الوسيط طرفٌ ينقل ويقرّب بين موقفين، أما الضامن فطرفٌ يضع اسمه على نصّ ويتحمّل تبعة خرقه. والفارق بينهما ليس لفظياً: الأول ينتهي دوره عند التوقيع، والثاني يبدأ دوره بعده.
ولهذا فإن توجيه الكلام إلى الضامنين تحديداً ليس تصعيداً في اللهجة، بل مطالبةٌ بتفعيل الصفة التي قبلوها على أنفسهم يوم أُبرم الاتفاق.
اتفاقٌ يُقاس بما يقع على الأرض لا بما يُعلن عنه
النصّ المكتوب لا يحمي أحداً بذاته. ما يحميه هو أن يترتّب على خرقه أثر: بيانٌ يُحرِج، أو ضغطٌ يُغيّر حساباً، أو إجراء يُوقف ما يجري.
وحين يتكرّر الخرق من دون أثر، لا يسقط الاتفاق بإعلانٍ رسمي بل يفقد معناه تدريجياً عند من يعيش تحته: تصير جملة «هناك اتفاق» جملةً لا يقابلها شيء في يومه.


