قسطرة قلبية لمعتقل سياسي بعد تدهور حالته أثناء احتجازه في الضفة
التدهور الصحي داخل التوقيف يضع الجهة الحاجزة أمام مسؤولية لا تنتهي بإجراء العملية، فمريض القلب بعدها يحتاج متابعة لا تُدار من غرفة توقيف.

تدهورت الحالة الصحية للمعتقل السياسي أسامة ناصر، إمام مسجد سعد بن معاذ والبالغ من العمر 61 عاماً، أثناء احتجازه لدى جهاز مخابرات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وأُجريت له قسطرة قلبية.
وجاءت الحالة ضمن ما سُجّل من تداعيات الاحتجاز على خلفية الرأي أو الانتماء السياسي على المعتقلين وعائلاتهم في الضفة.
ولم يصدر عن الجهة الحاجزة ولا عن أيّ جهة رسمية تعقيب على الحالة أو بيان بما اتُّخذ بشأنها حتى لحظة نشرنا.
لماذا يختلف المرض داخل التوقيف عن المرض خارجه
المريض في بيته يقرّر متى يذهب إلى الطبيب، ومن يرافقه، وأين يُعالَج. أما المحتجز فلا يملك أياً من الثلاثة: التشخيص يتوقّف على من يقدّر أن الحالة تستدعي الخروج، وموعد الخروج يتوقّف على إذن لا على عَرَض.
وفي أمراض القلب تحديداً تُقاس المسافة بين العَرَض والتدخّل بالساعات لا بالأيام، فيصير التأخّر في التقدير جزءاً من المرض نفسه.
ما الذي يترتّب على الجهة الحاجزة
إجراء القسطرة لا يُنهي المسألة بل يفتحها: مريض القلب بعدها يحتاج دواءً منتظماً ومتابعة وفحوصاً دورية، وكلّها إجراءات لا تُدار من داخل غرفة توقيف.
ولهذا فإن السؤال الذي يبقى معلّقاً ليس عمّا جرى في المستشفى، بل عمّا يجري بعد العودة منه: من يتابع، وبأيّ وصفة، وبعلم أيّ جهة طبية معلنة.


