كواليس
الجبهة الداخلية

الداخلية في غزة تحمّل الصمت الدولي وغياب تحرّك الوسطاء مسؤولية تكرار استهداف الشرطة

البيان ينقل الاتهام من المنفّذ إلى من يفترض أن يمنع، ويضع الوسطاء والضامنين — لا الاحتلال وحده — في خانة من يُسأل عمّا تكرّر.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

قالت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، يوم الأربعاء، إن غياب أي تحرّك فاعل من الوسطاء، واستمرار الصمت الدولي على ما يتعرّض له جهاز الشرطة المدنية، شجّعا الاحتلال على تكرار استهداف الجهاز.

ووصفت الوزارة في تصريح صحفي ما جرى في مدينة غزة بأنه مجزرة جديدة ارتُكبت بحقّ ضباط الشرطة المدنية وعناصرها، عقب قصف طال مقرّ شرطة البلديات وسط المدينة.

ولم يصدر عن الوسطاء أو الجهات الدولية التي يشير إليها البيان أي تعقيب عليه حتى لحظة نشرنا.

نقل السؤال من المنفّذ إلى الضامن

بيانات النعي والإدانة تتوجّه عادةً إلى من نفّذ. وهذا البيان يفعل شيئاً مختلفاً: يجعل تكرار الفعل نتيجةً لسلوك طرفٍ ثالث، هو من تولّى ضمان ترتيبات وقف إطلاق النار.

والفارق ليس بلاغياً. الإدانة تطلب موقفاً، أما تحميل المسؤولية فيطلب إجراءً — وهو يفترض ضمناً أن هناك أداة بيد الوسطاء لم تُستعمل.

لماذا يتكرّر الاستهداف عند طرفٍ بعينه

جهاز الشرطة المدنية هو الجهة التي تُنسب إليها مهام يومية يلمسها السكان مباشرة: تأمين أسواق، وتنظيم توزيع مساعدات، وضبط طرق. واستهدافه المتكرّر يُقرأ في هذا الباب قبل أي باب أمني.

ومعنى تكراره أن أثره لا يقف عند من قُتل: كل واقعة تُقلّص حضور الجهاز في مواقع بعينها، وتنقل مهامه إمّا إلى فراغ وإمّا إلى من يملؤه.

ما الذي يقيسه بيانٌ كهذا

حين تخاطب وزارة الوسطاء علناً بدل مخاطبتهم عبر القنوات المغلقة، فإنها تعلن أن القناة المغلقة لم تُنتج ما يكفي. والانتقال إلى العلن خطوة تصعيدية في ذاتها، وإن جاءت بلغة بيان.

ويبقى أن أثر البيان لا يُقاس بما ورد فيه، بل بما إن كان سيليه تحرّك يمكن للقارئ أن يتحقّق منه لاحقاً — ولم يظهر منه شيء بعد.

ذات صلة

تقرير إسرائيلي: لقاء مبعوث أميركي برئيس المكتب السياسي لحماس في القاهرة فاجأ السلطة

ما يلفت في الرواية ليس اللقاء نفسه بل موقع رام الله منه: طرفٌ يعلم بالاجتماع بعد وقوعه، في ملفٍّ يقول إنه ملفّه.

الجبهة الداخلية

الداخلية في غزة تنعى تسعة بقصف مقرّ شرطة البلديات بينهم طفلة من النازحين

بيان النعي أغلق حصيلةً بقيت مفتوحة نصف يوم، وأضاف إليها اسماً واحداً يدلّ على طبيعة المكان: طفلة كانت بين النازحين حول المقرّ.

الجبهة الداخلية

مولّدات خاصة تحلّ محلّ شبكة الكهرباء في غزة وبيعٌ للتيار بلا تسعيرة معلنة

الفرق بين الشبكة والمولّد ليس في مصدر التيار بل في من يحدّد ثمنه: الأولى لها تعرفة تُنشر وتُراجَع، والثاني يبيع الساعة عند نقطة الوصل.

تقارير

السلطة الفلسطينية تطالب لبنان باسترداد سفيرها السابق الموقوف لديه

ملفّ موقوفٍ واحد صار سؤالاً في مخيّمات لبنان عن الجهة التي تتابع أوراق الناس حين يغيب من كان يوقّعها.

الجبهة الداخلية