كواليس
الجبهة الداخلية

تصعيد أمني واعتقالات طالت نشطاء فصائل في الضفة

حملات استدعاء استهدفت منتقدي سياسة التجمعات المختلطة وأعضاء محررين من السجون

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أدانت مصادر محلية تصعيد أجهزة أمن السلطة الفلسطينية حملات الاعتقال والاستدعاء في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، مستهدفةً عناصر ونشطاء من عدة فصائل وطنية وإسلامية.

وأوضحت المصادر أنّ الحملة شملت أعضاء في حزب التحرير، حيث بررت الأجهزة الأمنية هذه الإجراءات على خلفية انتقادات حادة وجهها المعتقلون للسلطة.

وجاءت الانتقادات بسبب سماح السلطات بتنظيم تجمعات مختلطة بين الجنسين، والتي ارتبطت بمباريات كأس العالم، مما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الشعبية والسياسية.

وشملت الموجة الأمنية أيضاً نشطاء من حركة الجهاد الإسلامي في مدينة جنين، مؤكدةً أنّ غالبيتهم العظمى هم من الأسرى المحررين الذين أمضوا فترات طويلة في سجون الاحتلال.

ولم تسلم حركة حماس من هذه الإجراءات، إذ طالت الاعتقالات عدداً من نشطائها الميدانيين، في خطوة وصفتها الفصائل بأنها محاولة لتصفية الحسابات السياسية الداخلية.

وتأتي هذه الحملة المتصاعدة مع استمرار الانتقادات الموجهة إلى أجهزة السلطة الفلسطينية، بسبب ملاحقتها المستمرة للنشطاء السياسيين وعناصر الفصائل المختلفة.

وأكدت المصادر أنّ الأجهزة الأمنية تواصل عمليات الاستدعاء بشكل يومي، مما يخلق حالة من التوتر وعدم الاستقرار في صفوف القوى الوطنية والمعارضة السياسية.

وترفض الفصائل الفلسطينية تبريرات السلطة لهذه الاعتقالات، معتبرةً إياها انتهاكاً صريحاً للحريات العامة وحقوق التعبير عن الرأي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتطالب الجهات الحقوقية بوقف فوري لهذه الممارسات، محذرةً من تداعياتها السلبية على الوحدة الوطنية وعلى المشهد السياسي الداخلي في ظل التحديات الراهنة.