كواليس
الجبهة الداخلية

تساؤلات حول نفوذ مستشار عباس في تعيينات دبلوماسية ومالية

مصدر دبلوماسي يكشف دوراً محورياً لمستشار الرئيس في تعيين سفير المغرب رغم فضائحه.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أثارت تقارير إعلامية تساؤلات واسعة بشأن الدور الذي يلعبه مصطفى أبو الرب، مستشار الرئيس محمود عباس، داخل دوائر القرار في سلطة رام الله، وسط اتهامات باستغلال النفوذ.

وكشف مصدر دبلوماسي مطلع أن أبو الرب لعب دوراً محورياً في تعيين ثائر أبو بكر سفيراً لفلسطين لدى المغرب، رغم خضوع الأخير لتحقيقات سابقة وفضائح شخصية تتعلق بتعاطي المخدرات.

وأكد المصدر أن الترشيح جاء بناءً على علاقات شخصية وتدخلات من شخصيات نافذة مقربة من دوائر القرار، مشيراً إلى أن هذه الممارسات أساءت كثيراً للشعب الفلسطيني عبر السنوات الأخيرة.

واتهم المصدر أبا الرب بالتورط في ملفات مالية ضخمة واستغلال الصندوق القومي لصالحه ولعائلته وأصدقائه، واصفاً الأمر بأنه قصة طافحة بالعفن ستلاحقه فصولها لاحقاً حتى لو تنصل من التوقيع.

وأشار إلى أن الرئيسة الحالية للصندوق عنبرة العلمي تُعد ضحية مستقبلية مؤكدة، حيث توقع على ما يريده هو للمحاسيب لتحمل تبعات الفساد بعد انتهاء الحفل قريباً، ظناً منه بالنجاة عند المراجعة.

وتعود جذور أبو الرب الوظيفية إلى عام 1995 حين عُين مديراً عاماً في وزارة الاقتصاد، قبل أن يُحال للتقاعد بصفة سفير في 2016، ثم يظهر مجدداً كمستشار للرئيس في وفود رسمية متعددة.

ورافق المستشار الرئيس في زيارات للجزائر وتونس ومصر وقبرص، لكن غياب قرار منشور يحدد اختصاصاته وصلاحياته يفتح الباب أمام شكوك مشروعة حول طبيعة عمله وحدود نفوذه داخل المؤسسة الرئاسية.

وتسلط القضية الضوء على أزمة الشفافية والمساءلة في مؤسسات السلطة، حيث تترك الملفات الحساسة عرضة للشائعات بدل تقديم معلومات واضحة، مما يعزز الحديث عن المحسوبية في التعيينات الدبلوماسية والإدارية.