كواليس
سياسة

فتح تسجيل الحج لموسم 2026-2027 قبل نحو عام من موعد أداء المناسك

الفارق الزمني بين الدفع والسفر يجعل ما يُجمع من المسجّلين مبلغاً محتجزاً عاماً كاملاً، وآلية الاحتفاظ به لم تُعلَن.

م
مكتب السياسةمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية فتح باب تسجيل الراغبين في أداء فريضة الحج لموسم 2026-2027، قبل نحو عام من موعد أداء المناسك.

ولم تُوضّح الوزارة الجهة التي تدير الأموال التي ستُجمع من المسجّلين، ولا آلية الاحتفاظ بها، ولا شكل الرقابة المفروضة عليها، حتى لحظة النشر.

ما الذي يتغيّر حين يسبق الدفعُ السفرَ بعام

التسجيل المبكر إجراء تنظيمي معروف: يتيح حصر الأعداد وترتيب القوائم قبل الموسم. لكنّ المال الذي يُدفع معه يخرج من يد صاحبه في يوم التسجيل، لا في يوم السفر.

ومعنى ذلك أن آلاف الأسر تُقدّم مبلغاً تدّخره لسنوات، ثم تنتظر عاماً كاملاً قبل أن تستفيد منه شيئاً. وخلال هذا العام يبقى المبلغ خارج حساب الأسرة، فلا هو متاح لطارئ ولا هو أدّى غرضه بعد.

لماذا يُسأل عن آلية الحفظ لا عن حسن النيّة

السؤال عن مكان المال لا يفترض سوء تصرّف. يفترض فقط أن مبلغاً يبقى عاماً في عهدة جهة ما يحتاج أن يُعرف: أين يُودَع، ومن يديره، وهل يُفصَل عن بقيّة الحسابات، وماذا يجري إن اعتذر المسجّل أو تعذّر سفره.

وهذه أسئلة تُجاب بإعلان لا بتطمين. والإجابة عنها مسبقاً تحمي الجهة الجامعة قبل أن تحمي الدافع، لأنها تغلق باب التأويل قبل أن يُفتح.

من يقع عليه أثر التأجيل

الأسرة التي تسجّل مبكراً غالباً ليست الأقدر مالياً بل الأحرص على الدور. ومن يدفع من مدّخر محدود يحسب كل شهر يمرّ والمال خارج يده، ويقيس الأمر بما فاته من قدرة على مواجهة نفقة طارئة خلال العام.