تسريب بيانات 600 ألف أسرة بغزة يثير قلقاً واسعاً
المرصد الأورومتوسطي ينتقد غياب التبرير المقنع من برنامج الأغذية العالمي حول الكارثة الأمنية.

أثارت حالة من القلق والاستنكار في قطاع غزة بعد تسريب معلومات تخص نحو 600 ألف أسرة فلسطينية للاحتلال الإسرائيلي، ما تبعه تصاعد عمليات الاغتيال والاستهداف بالجملة داخل القطاع المحاصر.
وأكد رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده أن المعلومات تسربت من برنامج الأغذية العالمي، مشيراً إلى عدم إبداء البرنامج اهتماماً حقيقياً أو تقديم تبرير مقنع بشأن هذه الكارثة المدوية التي هزت المجتمع.
وتشمل البيانات المسربة أسماء العائلات والأشخاص وأماكن تواجدهم وعلاقاتهم وأنماط حياتهم المعيشية، وهي معلومات شخصية وأمنية لا يحق لأي جهة الاطلاع عليها أو تسريبها دون إذن مسبق من أصحابها.
واستغل الاحتلال هذه البيانات للتجسس وتصعيد عمليات الاغتيال بحق أبناء القطاع، مستفيداً من الثغرة الأمنية التي سمحت بوصول جهات غير مصرح لها إلى سجلات حساسة جداً تتعلق بحياة المدنيين.
واكتفى البرنامج التابع للأمم المتحدة بإصدار بيان أوضح فيه أن الحادث هجوم إلكتروني استهدف أنظمته وكشف معلومات حساسة، معتبراً إياه أكبر اختراق معروف لبيانات المستفيدين من المساعدات الإنسانية حتى الآن.
وأفاد البرنامج في رسالة عبر تطبيق تيليجرام بتاريخ 31 مايو أنه يحقق في حادث أمني مكن جهات غير مصرح لها من الوصول إلى بيانات قدمها فلسطينيون، شملت الأسماء وأرقام الهواتف والموقع.
وأكد المتحدث باسم البرنامج في 2 يونيو رصد وصول غير مصرح به لتطبيق التسجيل الذاتي في فلسطين، موضحاً اتخاذ إجراءات فورية لإغلاق المنصة واحتواء الاختراق وتعزيز الضوابط الأمنية لمنع التسريبات.
وقدم أكثر من مليوني شخص في غزة بياناتهم الشخصية لهذا التطبيق لتلقي المساعدات الغذائية والنقدية، مما يجعل حجم الكارثة الإنسانية والأمنية الناتجة عن هذا التسريب كبيراً ومقلقاً للغاية.


