كواليس
تقارير

عباس في عامه العشرين رئيساً وسط إدارة بالمراسيم وشعبية متراجعة

المدّة ليست الخبر، بل ما لم يقع خلالها: عشرون عاماً من دون اقتراع يجدّد الصفة أو ينهيها.

م
مكتب التدقيقمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: Bdx · CC BY-SA 4.0

يمضي رئيس سلطة رام الله محمود عباس، البالغ 91 عاماً، في عامه العشرين على رأس السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية، مديراً مؤسّستيهما بالمراسيم والقرارات الأحادية.

ويأتي ذلك مع تصاعد مطالب شعبية باستقالته، وتراجع شعبيته إلى مستويات متدنّية.

ويُعدّ عباس ثاني أكبر رئيس دولة في العالم سنّاً بعد الرئيس الكاميروني بول بيا البالغ 92 عاماً.

المرسوم ليس أداة استثنائية حين يصير القاعدة

القرار بقانون أو المرسوم أداة وُضعت في الأصل لحالات لا يتاح فيها انعقاد المجلس التشريعي. وهي أداة سريعة بطبيعتها لأنها تتجاوز النقاش والتصويت والطعن.

لكن السرعة التي تُبرَّر مرّة بالضرورة تصير مع التكرار طريقة الحكم الوحيدة. وحين لا يبقى مسار آخر لسنّ القاعدة، فإن ما كان استثناءً يتحوّل إلى نظامٍ لا يُقاس بالاستثناء الذي وُلد منه.

عشرون عاماً بلا محطّة تجديد

الرقم في ذاته لا يقول شيئاً عن الأداء. رؤساء أمضوا مدداً أطول وخرجوا بعد اقتراعٍ حسم بقاءهم أو رحيلهم.

الفارق هنا أن المدّة لم تتخلّلها محطّة تُعيد تثبيت الصفة أو تُنهيها. وغياب المحطّة يُخرج المسألة من باب التقييم إلى باب آخر: لا يعود السؤال عمّن يُحسن الأداء، بل عن الجهة التي تملك أن تقرّر.

ما الذي يترتّب على ذلك عملياً

من ينتظر تغييراً في سياسة بعينها — رواتب، أو تعيينات، أو ملفّ خدمات — يجد أن مسار تغييرها يمرّ كلّه من نقطة واحدة، لا من هيئة تُراجَع أمامها القرارات.

ولهذا فإن النقاش الدائر اليوم حول الانتخابات المقرّرة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني لا يدور على الأسماء وحدها، بل على استعادة تلك المحطّة الغائبة نفسها.