عباس يلجأ لوساطة عربية لكسر الحظر الأمريكي
الرئيس الفلسطيني يسعى لضمان حضوره الفعلي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

سعى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى تفعيل وساطات من مصر والسعودية وقطر، وذلك بهدف تجاوز القرار الأمريكي الرافض لمنحه تأشيرة دخول تسمح له بالمشاركة الشخصية في اجتماعات نيويورك.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن الرئيس طرح هذه الأزمة خلال لقائه نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة، وأرسل رسائل رسمية للدول الخليجية طالبةً التدخل لتسهيل سفره.
ويرى عباس في الحضور المباشر فرصة استراتيجية لإعادة تأكيد شرعيته السياسية، خاصة في ظل الضغوط الداعية لتنحيه عن منصبه الذي يشغله منذ سنوات طويلة دون تجديد انتخابي.
وكانت واشنطن قد رفضت منح التأشيرة للعام الثاني توالياً، مما اضطر القيادة الفلسطينية للبحث عن بدائل تضمن إيصال صوتها إلى المحفل الدولي رغم القيود المفروضة على الحركة.
وأعلنت الخارجية الأمريكية منتصف سبتمبر تمديد العقوبات على مسؤولي السلطة ومنظمة التحرير، مبررة ذلك بعدم تنفيذ إصلاحات مطلوبة وبما وصفته بأنشطة تقوض فرص السلام مع الاحتلال.
واتهمت الإدارة الأمريكية الفلسطينيين بمحاولة تدويل الصراع عبر اللجوء للمحاكم الدولية وطلب الاعتراف بالدولة خارج إطار المفاوضات المباشرة، وهو ما اعتبرته عقبة أمام الحل السياسي المنشود.
وصوتت الجمعية العامة مؤخراً لصالح السماح للرئيس بإلقاء كلمته عبر تسجيل مصور، وهو الخيار الذي اعتمد العام الماضي أيضاً بعد منع إدارتي ترامب الحالية من دخوله الأراضي الأمريكية.
وتستمر البعثة الفلسطينية في العمل بمقر المنظمة الدولية بفضل إعفاء خاص للموظفين المعتمدين، رغم استمرار حظر دخول كبار المسؤولين الفلسطينيين، مما يعكس تعقيد الوضع الدبلوماسي الراهن.
وتربط رام الله نجاح مساعيها الدبلوماسية الجديدة بقدرة الوساطات العربية على فتح قنوات اتصال مع واشنطن، آملة في تحويل المشاركة من الشكل الافتراضي إلى الحضور الفعلي على المنبر الأممي.



