كواليس
الجبهة الداخلية

جدل حول تجميد حسابات بنكية في غزة وسط أزمة سيولة

اتهامات بممارسات أمنية داخل بنك فلسطين ونفي رسمي يؤكد أن التجميد بقرارات نقدية.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

أثارت وثائق مصرفية جدلاً واسعاً بشأن إجراءات الحظر والمتابعة لحسابات بنكية في قطاع غزة، فيما يعاني آلاف المواطنين أزمة سيولة خانقة تعتمد فيها حياتهم اليومية على الوصول لأموالهم.

وأشارت مصادر إلى خضوع حسابات للحظر أو المتابعة بتعليمات أمنية، مما طرح تساؤلات حول أساس هذه الإجراءات وما إذا كانت تتجاوز نطاق الامتثال المصرفي المعتاد إلى مجالات أخرى.

واتهم رامي عبده رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بنك فلسطين بإنشاء منظومة داخلية لمتابعة عملاء يشتبه بصلاتهم السياسية، معتبراً أنها تتجاوز المهام التقليدية المرتبطة بالامتثال المصرفي.

وذكر عبده أن موظفين يتولون البحث عن معلومات حول أنشطة وعلاقات العملاء، مدعياً أن لجنة متابعة تلقى أفرادها تدريبات من جهات أمنية إسرائيلية وأمريكية للتحقق من طبيعة الأعمال.

وأضاف أن هذه المتابعة تشمل التواصل مع العملاء وزيارات ميدانية لأنشطتهم التجارية، حيث يمكن استخدام المعلومات المجمعة لتجميد الحسابات أو إغلاقها أو تقييد التصرف بالأموال بشكل كامل.

ورأى عبده أن صحة هذه الممارسات تثير إشكالات قانونية تتعلق بحدود دور المؤسسة المصرفية في جمع المعلومات، داعياً للفصل بين مكافحة الجرائم المالية والنشاط الأمني الخارجي.

وقال الخبير الاقتصادي نائل موسى إن إغلاق الحسابات يجب أن يستند لسبب واضح قابل للمراجعة، مشيراً إلى احتمال ارتباط بعض الإجراءات بضغوط أمنية تصل للبنوك وليس بمخالفات مصرفية.

وأوضح موسى أن الإشكالية تمتد لمنع العملاء من استخدام أموالهم لفترات طويلة، مؤكداً أهمية التمييز بين إجراءات الامتثال القانونية والإجراءات الأمنية لضمان حقوق أصحاب الحسابات.

وربط المختص محمد أبو جياب الإشكالية بالنظام المالي الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الحرب زادت القيود الأمنية على الأموال، وأن معالجة الملف تتطلب دوراً رسمياً من سلطة النقد الفلسطينية.

ونفى ربيع دويكات مسؤول الاتصال في بنك فلسطين وجود منظومة أمنية داخلية، مؤكداً أن تجميد الحسابات المحدود يتم بقرارات من سلطة النقد وليس بتعليمات أمنية، وسط مطالب بتوضيح المعايير.