تحليل يرصد مسار ياسر عباس بين التأهيل السياسي وإعمار غزة
الكاتب زياد بركات يرى أن نجل الرئيس يسعى لوراثة السلطة عبر مناصب داخلية وخارجية بدلاً من التركيز على إعادة الإعمار.

أثار الكاتب السياسي زياد بركات تساؤلات حول طبيعة الدور الذي يسعى ياسر عباس لترسيخه داخل حركة فتح وعلى المستوى الخارجي، في ظل توليه مواقع جديدة تعكس مساراً محدداً للتأهيل السياسي.
ويرى بركات أن نجل رئيس السلطة يتجه نحو الوصول إلى هرم الحكم بدعم من والده، مستفيداً من عضويته في اللجنة المركزية لمنظمة التحرير ومنصبه كمفوض عام للعلاقات الخارجية لتعزيز نفوذه.
وأشار إلى أن هذا المسار يسير على خطين متوازيين؛ الأول داخلي يعتمد على علاقات القوة داخل الحركة، والثاني خارجي يركز على إدارة العلاقات مع الدول عبر مناصب دولية مثل نائب رئاسة الاشتراكية الدولية.
واعتبر الكاتب أن المنصب الدولي يمنح غطاءً سياسياً رغم تراجع ثقل المنظمة عالمياً، مؤكداً أنّ هذه الخطوات تهدف لإعداد ياسر عباس لقيادة السلطة ووراثة مناصب والده مستقبلاً في ظل غياب بدائل واضحة.
ولفت بركات إلى أن الطريق لن يكون سهلاً أمام نجل الرئيس بعد غياب والده، بسبب وجود شخصيات نافذة أخرى في الحركة مثل حسين الشيخ، مما يستدعي إعادة النظر في استراتيجية البحث عن الشرعية السياسية.
واقترح الكاتب تحويل البوصلة نحو قطاع غزة، معتبراً أن قيادة جهود إعادة الإعمار واستثمار الخبرات الإنشائية قد تمنح شرعية شعبية أوسع من السعي وراء المناصب التنظيمية أو الأدوار الدولية التقليدية.



