عاشور يهاجم تربية المساجد في غزة ويصف حفاظ القرآن بالقتلة
أخصائي نفسي يثير جدلاً واسعاً بتصريحاته عبر منصات التواصل ومنصة إسرائيلية ضد الدور الديني.

أدان نشطاء ومستخدمو مواقع التواصل تصريحات الأخصائي النفسي فضل عاشور التي هاجم فيها دور المساجد في قطاع غزة، ووصف فيها جيل الحفاظ والمصلين بأوصاف مسيئة تتهمهم بالعنف والافتقار للضمير الإنساني والديني في سياق الحرب الحالية.
واعتبر عاشور في منشور له على منصة فيسبوك أن التربية القائمة على المساجد خلال العقدين الماضيين، وخاصة السنوات الثلاث الأخيرة، أدت إلى برمجة جيل كامل ليصبح من عتاة القتلة والمجرمين الذين لا يعرفون الله ولا يلتزمون بالأخلاق الإسلامية.
وأضاف في سرده المثير للجدل أن هؤلاء الأفراد يتسمون بقلة الأدب في السلوك واللسان، ووصفهم بالسراق والعوانين، مؤكداً أنهم لم يسلم الناس من لسانهم ولا من أيديهم، مما يعكس عقولاً مغلقة لا تناسب متطلبات القرن الحادي والعشرين.
وطالب عاشور بتغيير النمط التربوي السائد، مشيراً إلى أن مستقبل الأطفال يجب أن يعتمد على تربية البيوت والآباء والأمهات والمدارس المحترمة، بدلاً مما أسماه تربية الشوارع والجوامع التي وصف تجربتها الاجتماعية بالفشلة والانتحارية.
وكان عاشور قد ظهر مؤخراً في مقابلة مع منصة جسور نيوز الإسرائيلية، حيث تناول ملفات فلسطينية متعددة، وهو ما أثار انتقادات واسعة لطبيعة المنصة التي احتضنت حديثه وللخطاب الذي يتقاطع بشكل واضح مع رواية الاحتلال الإسرائيلي.
وتأتي هذه التصريحات ضمن سلسلة مواقف سابقة لعاشور انتقدت فيها أداء الفصائل الفلسطينية وخيارات المقاومة، إلا أنها تحولت الآن إلى هجوم مباشر على الثوابت الدينية ودور المساجد في صياغة وعي المجتمع الفلسطيني ومقاومته للاحتلال.
ورأى مراقبون أن خروج عاشور عن مصطلحات علم النفس إلى مهاجمة حفظ القرآن وأصول الشريعة يكشف عن خطورة المرحلة التي وصل إليها، حيث اعتبر أن ما يتعلمه أهل المساجد لا يناسب الزمان الحالي في وصف يعبر عن انحراف فكري.
وأثارت الكلمات موجة غضب عارمة اعتبرت التحريض على المساجد انتقاصاً من تضحيات المقاومين، وربطت لغة عاشور الدموية برواية الاحتلال التي تسعى لتبرير حرب الإبادة الجارية ضد القطاع وتدمير بيوت الله عن سبق إصرار.
وشدد النقاد على أن التزام أهل غزة بإحياء شعائر الله وإعادة بناء ما هدمه الاحتلال يتناقض جذرياً مع الدراسات المريضة التي يحاول عاشور إلصاقها بالمجتمع، مؤكدين رفضهم لهذا الخطاب التحريضي الذي يستهدف الهوية الدينية.



