كواليس
الجبهة الداخلية

حملة صمتكم عار تدين التجاهل الرسمي لمأساة غزة

ناشطون يطالبون بإنهاء الصمت الدولي والفلسطيني تجاه نقص الإغاثة ومعدات الإنقاذ في القطاع المحاصر.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

أطلقت منصات التواصل حملة رقمية واسعة تحت وسم صمتكم عار، لتفضح الصمت الرسمي الفلسطيني والدولي تجاه المجازر المستمرة بحق أهالي قطاع غزة، وسط مطالبات عاجلة بوقف التآمر والتجاهل الممنهج لآلام الشارع الفلسطيني المتزايد.

ودعا القائمون على الحملة الناشطين والمؤثرين حول العالم إلى تكثيف النشر وتداول الفيديوهات الموثقة، بهدف تشكيل جبهة ضغط رقمية تكسر الطوق الإعلامي المفروض، ونقل صوت المحاصرين تحت النار إلى كافة المحافل الدولية بكثافة عالية.

وأكدت الحملة أن تركيزها ينصب على المطالبة بالحماية والإغاثة الفورية للسكان، الذين يواجهون نفاذاً كاملاً للمستلزمات الحياتية الأساسية، مع نقص حاد في الخيام ومواد الإيواء التي تقي آلاف العائلات المشردة برد الشتاء القارس.

وشددت المبادرة على أولوية توفير معدات الإنقاذ الثقيلة وآليات رفع الأنقاض، مستشهدة بالمشاهد القاسية لانتشال طفل من ركام عمارة السعادة، معتبرة إياها وثيقة إدانة تاريخية تجسد حجم المأساة الإنسانية الناتجة عن منع دخول الآليات.

وأكّد المشاركون أنّ الجريمة تمتد لتشمل ترك الضحايا تحت الركام لأيام طويلة بانتظار معدات بدائية، نتيجة الاحتجاز الممنهج للآليات ومنع المساعدات، مما يحول عملية الإنقاذ إلى مشهد مؤلم يفضح التواطؤ الدولي المستمر.

وسلطت الحملة الضوء بغضب شديد على التقدم الصفري في مسار خطة ترامب وما يسمى مجلس السلام ولجنة إدارة غزة، معتبرة أن هذه الهياكل لم تقدم حلولاً ملموسة، بل تحولت غطاءً لإدامة الكارثة وتمرير الوقت على حساب دماء الأطفال.

وروى الناشط محمد حسين تفاصيل الواقعة المؤلمة، مشيراً إلى أن تأخر إدخال الرافعات والبلدوزرات حال دون إنقاذ الطفل الذي كان لا يزال على قيد الحياة تحت الأنقاض، معتبراً كل دقيقة تأخير مساهمة مباشرة في ارتكاب الجريمة النكراء.

وتابعت الناشطة إيلين عمرة تساؤلها حول الوعود المنكورة، مشيرة إلى أن ما قدمه مجلس السلام للعائلات في الخيام كان صفراً، بينما تستمر البيانات الشكلية وغزة تتضور جوعاً وتتألم من البرد والخذلان الرسمي المطبق.

وحذر الناشط أيمن العلمي من اعتياد المشهد، داعياً أحرار العالم لرفع الصوت وفضح التواطؤ، معتبراً أن صوتهم هو الحصن الأخير لأهلنا المحاصرين، فيما اتهم ناشطون آخرون قيادة السلطة في رام الله بالتفرج والسقوط الأخلاقي.

واختتمت أم أحمد العلي شهاداتها بتوجيه سؤال لاذع لموقف السلطة، واصفة التخلي عن غزة في أعتى أوقات محنتها بأنه ليس مجرد عجز، بل خطيئة تاريخية وسقوط أخلاقي كامل يستوجب المحاسبة والمواجهة الشعبية الرقمية.