ائتلاف أمان ينتقد إدارة الوقود ويدعو لإصلاح شامل
التقرير يكشف هشاشة الحوكمة وغياب الرقابة في قطاع المحروقات ويحذر من الفساد.

أدان ائتلاف النزاهة والمساءلة أمان بشدة أسلوب إدارة السلطة الفلسطينية لقطاع المحروقات، معتبراً أن الأزمة الحالية تعكس فشلاً ذريعاً في تطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية المطلوبة.
وأشار التقرير الصادر عن الائتلاف إلى أن أزمة الوقود الأخيرة في الضفة الغربية كشفت بوضوح عن الهشاشة الشديدة التي تعاني منها منظومة الحوكمة في هذا القطاع الحيوي والمهم.
وأكّد أن استمرار إدارة قطاع البترول عبر وزارة المالية وفق نموذج قديم لم ينجح في ترسيخ مبادئ المساءلة أو الفصل بين المهام التنظيمية والتنفيذية والرقابية المختلفة.
وبيّن أن هذه الوضع هو نتيجة طبيعية لتراكمات طويلة الأمد ناتجة عن غياب منظومة حوكمة متكاملة وفشل مستمر في بناء هياكل مؤسسية قادرة على الصمود أمام التحديات.
ودعا الائتلاف إلى ضرورة إجراء إصلاح مؤسسي شامل وعاجل لحماية المال العام ومنع حالات الفساد المحتملة وتعزيز أمن الطاقة الوطني وفق أعلى المعايير الدولية.
وأوضح أن قطاع البترول ظل لعقود طويلة يدار دون وجود إطار قانوني متكامل ينظم عمله حتى صدور أول قانون للهيئة العامة للبترول عام ألفين وثلاثة وعشرين.
وحذّر من أن ضعف الحوكمة وتركّز الصلاحيات في يد جهات محدودة يهيئان بيئة خصبة جداً للانتشار السريع للفساد ويعززان بشكل خطير مراكز النفوذ غير الشرعية.
واستشهد التقرير بقضية الرئيس الأسبق للهيئة حربي صرصور كمثال صارخ على الحاجة الماسة لإصلاح جذري لمنظومة الإدارة لمنع تكرار مثل هذه التجاوزات الإدارية والقانونية.
وشدّد على وجوب مقاضاة كل شبهة فساد أو استنزاف للمال العام عبر القضاء والنيابة حصراً، رافضاً أي تسويات خارج الأطر القانونية الرسمية التي تمس سيادة القانون.
وطالب بمراجعة وطنية شاملة لمنظومة إدارة البترول واستكمال إعادة هيكلتها وتعزيز استقلالية أجهزة الرقابة والإفصاح الكامل عن العقود وآليات التسعير والمخزون الاستراتيجي.



