النائب العام اللبناني يوصي بتسليم السفير السابق دبور للسلطة
الملف ينتقل لوزير العدل وسط مطالبات حقوقية بالتريث وفحص ضمانات المحاكمة العادلة.

أحال النائب العام التمييزي في لبنان القاضي أحمد رامي الحاج ملف السفير السابق لدى السلطة الفلسطينية أشرف دبور إلى وزير العدل عادل نصار، مع توصية رسمية بالموافقة على طلب استرداده وتسليمه للجهات المختصة.
وأكدت المصادر أن هذه التوصية لا تعني التنفيذ التلقائي للتسليم، إذ يبقى الملف بحاجة لاستكمال مساره القانوني داخل الأراضي اللبنانية وفق الإجراءات المرعية الإجراء.
وتتعلق الملاحقة القضائية بملفات مالية وإدارية تتضمن اتهامات بالفساد والكسب غير المشروع وغسل الأموال، بالإضافة إلى تهم خيانة الأمانة واستغلال المنصب العام.
وينفي دبور وعائلته هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، ويضعان الملاحقة الحالية في إطار الخلافات السياسية الداخلية التي تشهدها أروقة السلطة الفلسطينية حالياً.
ويتطلب الانتقال من التوصية القضائية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي صدور مرسوم خاص يوقعه وزير العدل ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الجمهورية جوزيف عون.
وأعربت جهات حقوقية عن قلقها من طبيعة الاتهامات، مشددة على ضرورة فحص الظروف المحيطة بالملاحقة والضمانات القانونية التي سترافق أي عملية تسليم محتملة للشخص المطلوب.
وأشار مدير مؤسسة شاهد لحقوق الإنسان محمود الحنفي إلى أن التوقيف بناء على مذكرة إنتربول لا يحسم مسألة التسليم التي تخضع للقانون المحلي وتقدير القضاء.
ودعت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان إلى التريث قبل اتخاذ قرار نهائي، مؤكدة حاجة الملف للتحقق من وجود خلفيات سياسية ومدى توافر شروط المحاكمة العادلة.
واتهمت عائلة دبور جهات نافذة باستخدام الملف لتصفية حسابات سياسية، مطالبة بالتحقيق في نفوذ منسوب لنجل الرئيس محمود عباس، ياسر عباس، في القضية.
وتشير المعطيات إلى صعوبة النقل المباشر بسبب عدم وجود حدود مشتركة، مما يرجح تنفيذ العملية عبر الأردن في حال انتهاء السلطات اللبنانية إلى الموافقة النهائية.



