تهكم وغضب شعبي يرافقان مطالب نتنياهو بنزع سلاح العشائر
ناشطون وعشائريون يسخرون من المطالب الإسرائيلية ويرفضون تسليم السلاح قبل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة.

أبدى أهالي قطاع غزة ردود فعل ساخرة وغاضبة تجاه تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حول ضرورة نزع أسلحة العائلات والعشائر في القطاع، معتبرين إياها محاولة للتهرب من استحقاقات التهدئة.
وواجهت التصريحات الإسرائيلية سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحولت المطالب إلى مادة دسمة للتهكم، فيما شهدت مراسم تشييع شهداء إطلاق نار كثيف في الهواء تحدٍ صريح لهذه الدعوات رغم التعميمات الصارمة.
وسخر الناشط الموميدي أبو سمير العامودي من فكرة تسليم الأسلحة بمختلف أنواعها، متسائلاً بشكل ساخر عن إمكانية سحب «سلاح التلميذ» والكتب المدرسية، ومضيفاً أن حزام البنطال يحتوي على قطعة حديد قد يسقط البنطال عند نزعها.
وتابع العامودي تساؤلاته الساخرة حول كيفية الاحتفال بنجاح الثانوية العامة بدون إطلاق الرصاص، مقترحاً بسخرية تسليم أدوات المطبخ بما فيها الشوك والسكاكين، في إشارة واضحة إلى عبثية المطالب الإسرائيلية في ظل الواقع المعيشي المتردي.
وعلق الناشط محمود زعيتر على القوائم المتداولة لعائلات تمتلك السلاح، واصفاً تصريحات نتنياهو بأنها «قصة جديدة» تطل كل فترة، وساخراً من احتمال وصول المطالب إلى أدوات بسيطة مثل «موس كباس» وقصافة الأظافر ضمن قائمة التسليم.
ورأى مراقبون أن حالة التهكم تعكس قناعة الشارع بأن الطروحات الإسرائيلية مجرد ذريعة لتعطيل التهدئة وتأجيل استحقاقاتها، مشيرين إلى أن حكومة الاحتلال تدرك متانة الروابط بين الفصائل والعائلات ونفوذ حركة حماس الميداني المستمر.
وأكدت تجمعات للعشائر الفلسطينية أن سلاح المقاومة حق جماعي لا يمكن التخلي عنه قبل إنهاء الاحتلال، مشددين على أن الأولوية لوقف الحرب وتوفير الحماية، ورفضوا فكرة تسليم السلاح كشرط لأي تسوية سياسية في الوقت الراهن.
وقال الشيخ سالم الصوفي إن السلاح بمثابة الروح لشعب ترك وحده تحت مقصلة الحرب، متسائلاً عن مصداقية الضمانات الدولية في ظل فشل العالم في إدخال الدواء والغذاء أو توفير الحماية طوال قرن من القتل والتهجير.



