الطاهر يحذر من مخطط عباس لفرض نظام سياسي يتناغم مع الاحتلال
قيادي في فتح يكشف تفاصيل الترتيبات الرامية لإقصاء المعارضين وتعيين أعضاء المجلس الوطني مسبقاً.

حذر القيادي في حركة فتح معين الطاهر، اليوم الاثنين، من مخطط يقوده رئيس السلطة محمود عباس لاستغلال الانتخابات بهدف فرض نظام سياسي جديد يتناغم مع شروط الاحتلال والاتفاقيات الموقعة معه.
وأكد الطاهر أن ما يجري في الكواليس يهدف إلى إقصاء المعارضين ومنع مشاركتهم في العملية السياسية، عبر اشتراط الموافقة على البرنامج السياسي للقيادة المهيمنة والتزاماتها كشرط أساسي للترشح.
وأشار إلى أن هذا الشرط يهدف إلى إجهاض أي محاولة للتغيير في بنية السلطة أو استرداد منظمة التحرير وإعادة بنائها على أسس وطنية وديمقراطية تمثل الفلسطينيين جميعاً باختلاف توجهاتهم.
وعبّر عن مخاوفه من إلغاء الانتخابات بذرائع واهية كما حدث عام 2021، أو الانقلاب على نتائجها كما جرى عقب انتخابات 2006 التي أدت لانقسام فلسطيني سياسي وجغرافي واسع النطاق.
وحذر من احتمال التحكم بنتائج الاقتراع عبر التلاعب بصناديقه أو بالمراسيم واللجان المشرفة، وتعيين أعضاء المجلس الوطني بذريعة المحاصصة وعدم القدرة على تجهيز سجلات الناخبين بشكل عادل وشامل.
ولفت إلى أن نسبة 62% من مقاعد المجلس الوطني حُسمت مسبقاً عبر توافق اللجنة التنفيذية على تعيين 68 عضواً، مما يعكس رضوخاً للاعتراض الإسرائيلي والأمريكي على انتخاب أعضاء من الداخل.
وأوضح أن المرسوم الرئاسي الأخير خلا من إشارة لإجراء انتخابات المجلس الوطني، مقابل تعيين 150 عضواً من الخارج بعد تشكيل لجان مشرفة من اتجاه سياسي واحد لضمان استبعاد المعارضين تماماً.
وشدد على أن هذه الترتيبات تتجاهل تمثيل الفلسطينيين في الأردن والأراضي المحتلة عام 1948، معتبراً ذلك خطوة جديدة في مسار تصفية منظمة التحرير وتقويض تمثيلها الحقيقي للشعب الفلسطيني بكامل فئاته.
ودعا إلى رفض هذا المسار والتصدي له عبر حراك جماهيري واسع ينزع الشرعية عن المشروع، ويعمل على إعادة بناء المنظمة على أسس ديمقراطية بمشاركة الشعب وقواه الحية في كل أماكن وجوده.



