قيادي فتحاوي: دبور حُمي سنوات ثم اتهم بالفساد بعد خلاف سياسي
سميح خلف يتهم الرئاسة بإعادة هندسة المشهد عبر إخراج ملفات فساد قديمة ضد السفير السابق في لبنان.

اتهم القيادي الفتحاوي سميح خلف قيادة حركة فتح باستخدام ملفات الفساد كأداة لتصفية الخصوم السياسيين، مشيراً إلى حالة السفير السابق أشرف دبور الذي أمضى ثلاثة عشر عاماً محمياً قبل أن تتفجر ضده التهم فجأة.
وأوضح خلف أن دبور عمل سفيراً لفلسطين في لبنان ونائباً للمشرف العام، وحصل على لقب سفير فوق العادة لتعزيز العلاقات وحماية أمن المخيمات، حيث كان يُنظر إليه كرجل مرحلة وضرورة سياسية خلال تلك الفترة الطويلة.
وأشار إلى أنه لو وُجد فساد فقد سُتر، ولو حدثت تجاوزات فقد بُررت بحجة الحفاظ على استقرار المخيمات، مؤكداً أنّ الحماية كانت مطلقة طالما كان الموقف متوافقاً مع توجهات القيادة المركزية للحركة والسلطة الفلسطينية.
ولفت إلى أن التحول حصل بعد زيارة الرئيس محمود عباس إلى لبنان وتوقيع تفاهمات حول تسليم السلاح، إذ أصبح دبور عقبة أمام التوجه الجديد، مما أدى إلى بدء عملية إعادة هندسة للمشهد السياسي والأمني في الساحة اللبنانية.
وذكر أن الإعفاء من منصب نائب المشرف العام تم في الخامس من تموز/يوليو 2025، تلاه إلغاء تعيينه سفيراً في الخامس من أيلول/سبتمبر من العام نفسه، وعُين الدكتور محمد الأسعد خلفاً له في خطوة رافقت تعيين ياسر عباس مفوضاً للرئيس.
وبيّن أن الملف سُحب من الكوادر القديمة وسلم لتيار الرئاسة، لتتفجر بعدها ملفات فساد شملت مذكرة توقيغ غيابية ونشرة حمراء من الإنتربول، واتهامات بغسل أموال وخيانة أمانة وبيع عقارات تعود لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وتساءل عن توقيت ظهور هذه الملفات بعد توقيف دبور في مطار بيروت وإخلاء سبيله، معتبراً أن القاعدة تعتمد على مبدأ حماية الموالين وكشف ملفات المعارضين، واصفاً ذلك بأنه تصدير للوهن باسم الإصلاح والشفافية المزعومة.



